فهرس الكتاب

الصفحة 7320 من 7490

هناك من يحمد إيران ليل نهار لأنَّها كانت وراء دعم الفلسطينين، للمقاومة (العادلة) ، أو حكومة حماس الفلسطينية، ويظنَّ أنَّهم يدعمون القضية الفلسطينيَّة لأجل النصرة الإسلامية، بيد أنَّ المسألة لها أبعاد من الأهمية بمكان أن يدركها كل من تهمه القضية الفلسطينية، ومن المعلوم أنَّه ليس كل من دعمك بمال أو رأي، أنَّه يحبك أو يؤيدك، بل هناك من تكون لهم دوافع وخلفيات ومساحات واسعة يستطيعون من خلالها تحقيق مكاسب سياسية واجتماعيَّة، فهل تعد أمريكا - بمساعدتها في كسر شوكة الدب الأحمر الروسي - محبَّة للفصائل الأفغانية المقاومة للاحتلال السوفيتي، أم انَّها كانت تستخدم تلك النصرة لتحقيق مكاسبها الذاتية التي أدركها الجميع.

وكذلك الحال مع إيران الدولة العقائديَّة التي أخذت على عاتقها نصرة العقيدة الشيعية وتصدير الثورة الإيرانيَّة الخمينيَّة، وذلك لكي يقولوا للعالم الإسلامي: هل هناك دولة عربية تدعم فلسطين كما تدعمها إيران؟! كما صرَّح بذلك: أحمدي نجاد في حديث له في تلفزيون العراقية.

ومن خلال استعراض طريقة تعامل كثير من المسلمين مع الأحداث الجارية، أخذ كثير منهم تلك التحولات السياسية والاستراتيجية الإيرانية بمبدأ إحسان الظن، وطيبة القلب الزائدة، مع أنَّ الملاحظ والمتابع للمآرب الإيرانيَّة في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة لن يجدها تخرج عن هذه الأسباب التالية:

سبب ديني: فهم يدعون اعتناق الإسلام الثوري الأصيل و اليهود كفرة محتلون لفلسطين، وأنَّ شعارهم الديني يحرجهم بالمطالبة بتحرير فلسطين من الاحتلال اليهودي، مع أنَّ خلف الكواليس تمازجات إيرانيَّة يهوديَّة تقوم على المصالح التي يستفيد منها كلا الطرفين، ليحلو لهم الحال لتصدير"الثورة الإيرانية الشيعية"ومحاولة إشعار الناس أنَّه لا أحد يهتم بالقضية الفلسطينية كدولة كما تهتم بها إيران، ولأجل زرع نواة للتشيع في فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت