وهذا المرجع لا يمثل نفسه بل يمثل الله!! كما أعلن وكشف عن ذلك قبل شهرين رئيس المجلس الإسلامي العلمائي بالبحرين الشيخ عيسى قاسم،من أن الدليل بعد الأئمة المعصومين، هم الفقهاء العدول، ومن ردّ عليهم ردّ على الأئمة عليهم السلام، ومن رد على الأئمة، رد على رسول الله (ص) ، والراد على النبي راد على الله!
ولتأكيد فصل هذا المتشيع عن محيطه يتم التأكيد على عدم جواز التعبد بالمذاهب الأربعة السنية بالرغم من كل مؤتمرات ولقاءات التقريب، وذلك من أكثر مراجع الشيعة المعاصرين اعتدالًا وبعدًا عن المشروع الإيراني!! وهو المرجع اللبناني الكبير محمد حسين فضل الله.
حيث أصر فضل الله في مكاشفاته مع الأستاذ عبد العزيز القاسم، بجريدة عكاظ السعودية (28/2/2008) على الفتوى التي نشرها في كتابه"مسائل عقدية"بعدم جواز التعبّد بالمذاهب الأربعة قائلًا"لا يجوز التعبد بأي مذهب إسلامي غير مذهب أهل البيت عليهم السلام، لأنه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة". ص110.
وهذا الفصل بين المتشيع ومحيطه يبدأ في النواحي الفكرية والدينية كما ترسخه القنوات الفضائية الشيعية بالتركيز على أن من لا يشهد بالولاية لعلي بن أبي طالب فليس مؤمنًا!! ويمتد فصل المتشيع عن محيطه هذا ليصل إلى الموقف السياسي، ولعل أوضح مثال على هذا هو العقيدة السياسية لحزب الله اللبناني، والتي تجعل من حسن نصر الله أمين عام الحزب تابعا لرئيس دولة أخرى وهي إيران عبر كونه وكيل المرجع الديني علي خامنئي والمفوض من قبله بقبض الخمس وإيصالها له، أو صرفها فيما يراه الخامنئي مناسبا، كما أن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يقرر في كتابه"حزب الله"مبحث ولاية الفقيه (ص 72) أن"الولي الفقيه (خامنئي) هو الذي يملك صلاحية قرار الحرب أو السلم".