فهرس الكتاب

الصفحة 7388 من 7490

وفي الثاني، ذهابه إلى حشد أقوال وروايات تشير بظاهرها إلى الحكم على التثويب بالبدعة، مستخدما إياها لأجل تدعيم قوله من جهة وإيصال رسالة للغير مفادها أن الشيعة ليسوا منفردين في هذا الحكم، وقد جمعها في ثماني نقاط تحت عنوان"تصريح أعلام الأمة على كونها بدعة"ذكرها البصير واثبت تهافتها وفند علميتها كما فعل فيما ذهب إليه المجلسي وعبد الحسين.

يرى البصير، أن هذين الطريقين اللذين ابتدعهما السبحاني ليس إلا امتدادا لعموم المنهج الشيعي في الاستدلال على أهل السنة، إذ يعرف الشيعة أن لا صحة لمروياتهم عند أهل السنة ولا قدر لها ولا كرامة؛ لأنها في الغالب لا ترتقي إلى مصاف الصحيح إلا في القليل النادر، فرواياتهم وبشهادة علمائهم لا تخلو في معظمها من أصحاب العقائد الفاسدة، كما أن مصنفاتهم الحديثية هي في اغلبها منقولة عن الباقر والصادق، وقليلة هي تلك الأحاديث المنقولة عن بقية الأئمة والقليل من تلك الأحاديث المنقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن علي وزوجه وابنيهما رضي الله عنهم أجمعين، وإذا كانت الأحاديث منقولة عندهم عن الصادقين، فهي باعتبار المحدثين ضعيفة، فالشيعي عموما أمام الروايات السنية قد وقع في محاذير عدة لا يكاد يتفطن لها إلا من عرف خبث طوية القوم وسوء مقصدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت