فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 7490

فمن الشيعة من يقول بأن قول الإمام وفعله وتقريره وتركه حجة... ولا يجوز عليه الخطأ (وهو قول المطهر الحلي) حتى قالوا أنه يلهم بالقوة القدسية.. فلو قال قولًا يخالف القرآن أو الحديث النبوي لا يرد قوله بل يعمل به, لأنه في عقيدتهم يملك تخصيص القرآن والسنة ونسخ أحكامها.

وهذا القول يجعل للأئمة خصائص الربوبية كالتحليل والتحريم...

تحديد آل البيت:

إن سند علماء الشيعة في عصمة الأئمة -كما ذكر الأصفي وغيره- ينحصر في قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) . فمن هم أهل البيت؟

يرى علماء الشيعة حصر آل البيت في علي وفاطمة وابنيهما, أما زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرجوهن من أهل البيت, بينما القرآن قد خصهن بوصف أهل البيت.

ولو اقتصر الشيعة على هذا -أي حصر العصمة- في علي وفاطمة والحسن والحسين لما حدثت الفتنة والخلافات, بل هم يستمرون في القول بالعصمة لبقية الأئمة الإثنى عشر.

ولم يقل أحد من الأئمة بهذه العصمة لا لنفسه أوفي روايته من غيره.

الخاتمة:

بداية ونهاية الخلاف:

لم تكن بداية التشيع في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن بين الصحابة مراكز قوى وجماعات.

ولم تكن بدايته كذلك في سقيفة بني ساعدة, بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم, فقد كان علي في بيت النبي صلى الله عليه وسلم بجوار جثمانه ولم يحضر مؤتمر السقيفة... فتبين بطلان قول الشيعة بأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي وأولاده الأحد عشر من نسل فاطمة. وإنما وضعت الروايات بعد الحسن العسكري..

ولقد بدأ التشيع كرد فعل لمن خرجوا على علي, فشايع قوم علي رضي الله عنه.

ولكن هذا التشيع ليس له صلة بهذا المذهب الشيعي المعاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت