فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 7490

1-تصنيع الطائفة أي تحويل الشيعة العراقيين من مواطنين إلى طائفة مغلقة, وهو ما يضمن, نسبيًا, تحويلهم إلى امتداد إيراني وتستخدم إيران في تحقيق هذا الهدف, وسائل دينية وإعلامية أي إن وسيلتها الأهم تتمثل بالوجود الأمني الكثيف في جنوب العراق, تحت يافطة"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية"فيلق بدر ويشارك قادة هذه الهيئة التابعة للمخابرات الإيرانية, في"مجلس الحكم"والهيئات السياسية الأمنية الأخرى التي أنشأها المحتلون الأميركيون بينما تقوم ميليشيا بدر بعمليات إرهابية منظمة ضد المواطنين العراقيين الشيعة, مستخدمة كل الوسائل بما فيها القتل والاعتقال وإرهاب المدنيين وترويع ومطاردة الوطنيين العراقيين, من التقدميين والقوميين الشيعة, بحيث تتم تصفية كل الخارجين عن مشروع تصنيع الطائفة. وتغدق طهران الأموال بكثافة لخدمة هذا المشروع.

2-ضمان عدم نهوض الدولة الوطنية العراقية. وهي التي تشكل تهديدًا استراتيجيًا للنفوذ الإقليمي الفارسي, وتعرقل الأطماع الفارسية في أرض الرافدين ومما لا شك فيه أن تصنيع الطائفة وتدعيم المشروع السياسي الأميركي في العراق يصبان في طاحونة تدمير الدولة الوطنية العراقية.

3-ضمان النفوذ الإيراني في بغداد, بحيث يكون لطهران رجالها المؤثرون في الهياكل السياسية العراقية, ولذلك كانت إيران هي الدولة الإسلامية الوحيدة التي اعترفت رسميًا بـ"مجلس الحكم الانتقالي"الذي أسسه الغزاة, وسقط سياسيًا, في انتفاضة ربيع بغداد.

ولا يريد الإيرانيون من العراق فقط, تحقيق أهداف سياسية وأمنية وطائفية فهم يريدون أيضًا, المشاركة في نهب العراق, وما يزال العراقيون يذكرون بدهشة كيف أن عبد العزيز الحكيم وهو رجل طهران في العراق, دعا خلال رئاسته لمجلس الحكم إلى تدفيع الشعب العراقي مئة مليار دولار تعويضات حرب لإيران.

الطائفية في العراق

تنزل إلى الشارع!

عدنان حسين

الشرق الأوسط 21-3-2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت