فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 7490

بيد أن ما يفوت صانع القرار الإيراني استذكاره واستحضاره, أن خدمات جليلة قدمت سابقًا للولايات المتحدة, من قبل إيران وغيرها, لم تفلح في"زحزحة"واشنطن عن مواقفها من هذه الدول, إذ سرعان ما كانت تعود لمزاولة"عادتها القديمة"عندما ينتهي أثر الخدمة المطلوبة, وتعود الدول المتبرعة بها لواشنطن للاصطفاف من جديد في خانة"محور الشر".

مناورات الصدر ومردودها!

طارق مصاروة

الرأي 6 نيسان 2004

وجهة نظر في حقيقة الدوافع لمقتدى الصدر من وراء تحركاته, ورغم أن الكاتب نصراني! وقد كتب رأيه مبكرًا إلا أن تداعيات حركة مقتدى لم تخرج عن وجهة نظره أنها مناورة تجاه الأمريكان والقوى الشيعية الأخرى للحصول على قطعة أكبر من الكعكة العراقية!الراصد.

واضح للذين يتابعون التفاعلات العراقية الداخلية هذه الأيام, أن آية الله العظمى السيستاني, هو غير عبد العزيز الحكيم والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية, وأن مقتدى الصدر غير السيستاني وغير الحكيم وأن للمرجعية الدينية الشيعية أكثر من رأس في اللعبة السياسية!

وفي مراجعة للحسابات الطائفية - العرقية لدى قوات الاحتلال يتضح أن مقتدى الصدر لم يرتب أوضاعه معها بعد, فهناك اعتقالات لبعض وكلائه بين الآونة والأخرى, وقد أغلقت صحيفته (( الحوزة ) )ولهذا فهو يناور تارة بعدم الاعتراف بمجلس الحكم أو بالدستور المؤقت وهو يهدد ويتراجع لكنه تقدم خلال الأيام الثلاثة الجمعة والسبت والأحد خطوة أوسع فأطلق قواه الجماهيرية في مدينة الثورة -صدام-الصدر- وفي الكوفة والنجف والعمارة والناصرية والبصرة, بدأت بمظاهرات احتجاجية وانتهت بإطلاق النار والصدام المسلح مع الأميركيين والاسبان والإنكليز, ومقتل وجرح جنود ومواطنين زادوا عن المائة وسبعين قتيلًا وجريحًا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت