الثانية: خلاصة ما جاء في هذه الرواية أن داعيًا إسماعيليًا يدعى يعقوب وصل إلى الهند في عهد الإمام المستنصر عام (533هـ) . ولما وصل إلى مدينة كهنبايت آوى إلى بيت بستاني, وأقنعه بقبول الدعوة, وكان أول شخص اعتنق مبادئ الإسماعيلية من الهند وبعد مضي فترة أسلم البرهمي الذي كان يعتقد فيه الملك (( سدهـ راج سنكهـ ) )ووزيراه بهار مل وتارمل فأسلموا جميعًا وعم الإسلام أرجاء هذه البلاد إلى آخر القصة كما وردت في الرواية الأولى ( ) .
الثالثة: ذكر القاضي نور الله الشستري في كتابه مجالس المؤمنين أن داعيًا إسماعيليًا يدعى ملا علي وصل إلى أرض كهنبايت في القرن السابع الهجري, ونتيجة جهوده انتشرت الإسماعيلية في هذه البلاد, والذين سموا بالبهرة, وكانوا قبل ذلك من الهندوس ( ) .
الرابعة: تقول هذه الرواية أن القائد صلاح الدين الأيوبي لما قضى على وجود الفاطميين في مصر عام (567هـ) هاجر عدد كبير منهم إلى اليمن ومن هناك توجهوا إلى الهند.
وبعد استيلاء الزيود على اليمن عام (946هـ) لم يبق في أيدي الإسماعيليين إلا تلال حراز وجبالها, غادر معظمهم بلاد اليمن ووصلوا إلى بني نحلتهم في إقليم كجرات من البلاد الهندية, حيث الملجأ الآمن, والمرتع الخصب لنشر عقائدهم, كما انتقلت الدعوة من اليمن إلى الهند في هذا القرن -أي العاشر- الهجري أيضًا ( ) .
الخامسة: يرى الأستاذ محمد سعيد مرزا أن التجارة كانت قائمة بين بلاد اليمن والهند منذ القديم, ولما استولى الفاطميون على مصر وتكونت لهم دولة موالية في اليمن والتي وسميت بالدولة الصليحية وصار لها دعاة وأتباع, كان هؤلاء الدعاة يصلون إلى السواحل الهندية من بلاد كجرات في زي التجار, وكان هدفهم الأساسي هو نشر العقائد الإسماعيلية بالإضافة إلى ممارسة مهنتهم التجارية, وازداد نشاط هؤلاء الدعاة لما انقرضت دولتهم من مصر ثم من اليمن ( ) .