وأما الرواية الرابعة والخامسة فلعلهما أقرب إلى الصواب, حيث أن البهرة لم يكونوا جميعهم من المسلمين الجدد الذين أسلموا من الهندوس, كما أنهم ليسوا كلهم من العرب, بل بعضهم أسلم قديمًا ثم اعتنق الإسماعيلية, والبعض الآخر أسلم من الهندوس على الأصول الإسماعيلية نتيجة نشاط الدعاة الإسماعيليين, ويوجد فيهم عدد قليل من العرب الذين وصلوا من بلاد مصر واليمن, كما انضم إليهم القرامطة الذين طردهم السلطان محمود الغزنوي من مراكزهم في ملتان والسند, وكلهم سموا بالبهرة سواء أكانوا يتاجرون أم لا؟ وأصبح هذا اللقب علمًا مميزًا على الفرع المستعلي من الإسماعيلية ( ) .
ومما يجدر بالذكر هنا أن جميع طائفة البهرة لم يعتنقوا عقائد الإسماعيلية, بل فيهم من هم من أهل السنة من القديم, كما أن بعض الدعاة من البهرة الإسماعيلية هداهم الله إلى السنة فقام بدعوة البهرة إلى أهل السنة, ومنهم جعفر بن أبي جعفر الكجراتي ( ) . وقد برز من البهرة السنة علماء كباء, منهم المحدث الشهير في القرن العاشر الهجري الشيخ محمد بن طاهر الفتني ( ) ( ) .
انتقال الدعوة من اليمن إلى الهند: