فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 7490

وقد أثرت هذه النظرة إلى أهل السنة كثيرًا في مسيرة الشيعة, وفي علاقاتهم مع المسلمين من أهل السنة, فقد كانت الدول الشيعية الحاكمة انعكاسًا حقيقيًا لهذا المبدأ, ولهذه العداوة المتجذرة للمسلمين من أهل السنة, وقد عملت بجد لنشر الأفكار والعقائد الشيعية ومحاربة دين التوحيد والاتباع.

ولعل استعراض بعض الحوادث التاريخية كفيل ببيان الحقد الذي يكنّه الشيعة الروافض للمسلمين من أهل السنة, حيث أدّى ذلك إلى الإفساد وإراقة الدماء, والغدر بالمسلمين وإعانة الكفار ومساعدتهم للتخلص من المسلمين, كما أدّى البغض الشيعي لأهل السنة إلى تشتيت جهود المسلمين وإعاقتهم عن تبليغ رسالة الدعوة الإسلامية والجهاد في سبيل الله.

فها هو الرافضي ابن العلقمي وزير الخليفة العباسي المستعصم يكاتب التتار ويحث زعيمهم هولاكو على غزو بلاد المسلمين, ويغدر بالخليفة, ويتسبب في تدمير بغداد و قتل مئات الآلاف من أهلها السنة , حيث كان يحلم هذا الوزير الرافضي بإنهاء الخلافة الإسلامية, وإقامة دولة شيعية على أنقاضها.

وقبل ذلك كانت الدولة البويهية الشيعية التي ظهرت في العراق وقسم من إيران سنة 334 هـ تجسد الحقد الشيعى على أهل السنة , حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه الفترة:"حصل لأهل الإسلام في أيامهم من الوهن ما لم يعرف, حتى استولى النصارى على ثغور الإسلام, وانتشرت القرامطة في أرض مصر والمغرب والمشرق وغير ذلك".

وقال أيضًا عن دولة خدابندة (وهو من ذرية هولاكو وقد تبنّى المذهب الشيعي) , وانظر ما حصل لهم في دولة السلطان خدابندة وكيف ظهر فيهم من الشر الذي لو دام وقوي لأبطلوا به عامة شرائع الإسلام, لكن يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت