فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 7490

هذا التحول شجع الإصلاحيين لتعزيز مواقعهم في حركة النظام السياسي وشجعهم على خوض معركة التعديلات الدستورية للحد من سلطات القائد في ظل قيم ولاية الفقيه وما يتمتع به من سلطات واسعة في مؤسسات النظام السياسي الإيراني.. في 26 سبتمبر 2002 قدم الإصلاحيون لمجلس الشورى (البرلمان) لائحتين لتعديل الدستور تتضمن اللائحة الأولى بالصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية بحيث تنقل سلطات تنظيم العلاقة بين السلطات من القائد لرئيس الجمهورية عن طريق قيام الأخير بتشكيل لجنة لتحديد الخروقات التي تحدث للدستور بسبب هذا التركيز للسلطة في يد القائد.. أما اللائحة الثانية فتتضمن اقتراحًا بتعديل النظام الانتخابي بحيث تمنع تدخل مجلس صيانة الدستور في إبعاد مرشحين معينين للانتخابات بسبب توجهاتهم السياسية. وقد اعتبر المحافظون الائحتين بمثابة محاولة لنزع سلطات المحافظين.

القسم الثالث

مغزى التحولات الأخيرة في إيران

أسفرت التحولات السياسية في إيران منذ الثورة عن سمتين أساسيتين. الأولى: إقامة نظام أيديولوجي تحكمه مؤسسات سياسية عقائدية يقودها رجال الدين (1) .

إلا أن هذا لا يعني قيام دولة إسلامية في إيران بقدر ما يعني سيطرة سياسية لرجال الدين على الدولة والمجتمع في إيران.. فالطابع الأيدلوجي للحكم مكن رجال الدين في إيران من أن تكون لهم اليد الطولى في مؤسسات الحكم دون أن يعكس ذلك مشاركة سياسية حقيقية تعكس واقع التعددية السياسية للمجتمع الإيراني عن طريق حركة حزبية حقيقية وفعالة في البلاد (2) .

(1) انظر Bulent Aras,"Information of The Iranian Political System", Journal of Middle East Review of International Affairs. Vol. 5 No: 3, September, 2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت