فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 7490

هذا من شأنه وضع قيود فعلية على تطور ممارسة ديموقراطية حقيقية في إيران تأخذ بقيم وحركة المجتمع المدني الحديث لتصبح الديموقراطية في نظام جمهورية إيران الإسلامية مجرد طقوس وشكليات ليس فيها من الديموقراطية إلا حركة مقيدة بإجراءات صارمة لانتخاب رموز مؤسسات الحكم المختلفة بما فيها رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي ومجالس الشورى المحلية دون أن يعكس ذلك بالضرورة تفعيل إرادة حقيقية لخيارات الهيئة الناخبة السياسية من خلال مشاركة سياسية متسعة فاعلة ونشطة في عملية صناعة القرار (ممارسة السلطة) تعكس واقع التعددية السياسية السائدة في المجتمع الإيراني. السمة الثانية لنظام الثورة الإسلامية في إيران ظهور وسيطرة مؤسسات بيروقراطية ترتبط مصالحها بمصالح النخبة الدينية العامة الأمر الذي يساهم في إعاقة أية حركة تقدمية للإصلاح.

ويمكن تقسيم تطور النظام السياسي في إيران منذ الثورة إلى ثلاث مراحل رئيسية تعكس في تاريخ تطورها حركة متواصلة من الصراع بين المحافظين: دعاة التمسك بقيم الثورة الأيدلوجية الصارمة وتكريس فرضها على مؤسسات الدولة وحركة المجتمع.. والإصلاحيين: الداعين إلى التغيير (الإصلاح) نحو قيم الدولة وعقلانية حركة مؤسساتها.. والمزيد من الحرية لأفراد المجتمع من خلال مؤسسات وقيم المجتمع المدني الحديث.

المرحلة الأولى: مرحلة الإسلام الثوري (منطق الثورة) 79-1988.

المرحلة الثانية: مرحلة البناء (الجمهورية الثانية) 88-1997 (1) .

المرحلة الثالثة: مرحلة البحث عن مجتمع أكثر انفتاحًا منذ عام 1997 إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت