فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 7490

ظهرت توجهات نظام الثورة الحقيقية في عدم تسامحه بالمساومة على منطق الثورة وأن حركة مؤسسات الدولة والمجتمع يجب أن تخضع لمنطق الثورة وقيمها الدينية.. سرعان ما سيطرت على حركة مؤسسات الدولة والمجتمع والفعاليات الدينية الموالية للإمام الخميني مثل الحرس الجمهوري واتحادات الطلاب والمحاكم الثورية (الشرعية) المتجولة تطبيقًا لنظرية ولاية الفقيه في الحكم إلى أن نجحت هذه الفعاليات في إزالة أي مظهر عصري أو ليبرالي لنظام الثورة حاولت الثورة أن تتزين به في البداية.

وسرعان ما أبدت الثورة الإسلامية في إيران بعد نجاحها في الاستيلاء على السلطة وتهميش العناصر الليبرالية التي استخدمتها في بداية عهدها طموحات على المستوى الإقليمي والدولي وقالت بأهمية فكرها وعالمية ثورتها وعكست مسؤولية نظامها في ما سمي بمشروع تصدير الثورة.. ومعاداة الأمبريالية الأمريكية بقيادة الولايات المتحدة التي حملتها مسؤولية استبداد حكم الشاه للشعب الإيراني.. وإفشالها لثورة مصدق في الخمسينات.. واستغلالها لثروات إيران النفطية في عهد الشاه لتمويل مشاريعه التوسعية الإقليمية.

ولم تمض سنة على الثورة إلا ودخلت إيران في حرب ضروس مع العراق استمرت ثمانية أعوام في ما كان تطبيقًا عمليًا لمبدأ تصدير الثورة بمستوى العنف الذي تفاعل من قبل الثورة في داخل إيران بحجة دك أسس نظام الشاه العلماني وبناء مجتمع يقوم على النقاء الثوري.. ويؤمن بسيادة قيم الإسلام كما جاءت في نظرية ولاية الفقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت