الصفحة 25 من 45

* إذ لولاه لملئت دنيا الأحياء , بالجيف , العفونات - كما سنرى بعد - مما يساعد على انتشار الأمراض والمهلكات .

* كما أن عدم الدفن - لو كان - امتهانا ً لهذا الإنسان , الذى كرمه الله تعالى , وجعله خليفته له في الأرض .

دفن الموتى أحياء

ومما يجدر ذكره والتنبيه عليه والتنبه له: التأكد من توافر العلامات سابقة الذكر فيمن يموت , حتى لا يدفن بعض الناس وهم أحياء , نتيجة أنهم راحوا في غيبوبة طويلة تلتبس في بعض الأحيان - عند الكثيرين - مع غيبوبة الموت الحقيقى .

وليس ما نقوله هذا: من باب الخيال , أو التسلية أو المزاح .. بل هو شدة تحفظ في أمر حيوى هام وخطير , وهو دفن المرء فور وفاته , ودون التأكد الجاد العلمى من توافر علامات الموت عنده .

وندلل على ما نقول بما في كتاب للحافظ أبى الدنيا - وهو من علماء القرن التاسع الهجرى - بعنوان

(( من عاش بعد الموت ) ) (1) . إذ يفيض الكتاب بذكر كثير من الحالات التى تؤكد وعى السابقين لهذا الموت الهام , تسجيلهم لبعض وقائعه .

كما أن هناك:دراسة علمية حديثة ,قام بها علماء محققون مدققون أفادت:

* أنه في الولايات المتحدة الأمريكية , يدفن خطأ شخص واحد حى , في كل أربع وعشرين ساعة .

* ما أن (( جمعية لندن الخيرية ) )بينت أنها قد أعادت للحياة خلال اثنتين وعشرين سنة 2175 شخصًا

دفنوا أحياء , أى أن موتهم كان ظاهريًا .

* وأن جمعية مماثلة في أمستردام أنقذت حياة 990 شخصًا في خمس وعشرين سنة .

1.من تحقيق د .مصطفى عاشور ونشر مكتبة القرآن بالقاهرة .

* وأن جمعية مماثلة كذلك في همبورج أنقذت 107 أشخاص في أقل من خمس سنوات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت