الصفحة 100 من 851

على كل أفراد الحد، فيكون مانعا. والظاهر أن انحصار المحدود فيها لعدم ذكر غيرها، فيكون جامعا، فيحصل حد جامع مانع، يكون جمعه ومنعه كالمنصوص عليه).

وما ذكره الشارح الجامي من اعتراض هو ما أورده الرضي حيث قال: (قوله(كل ثان) فيه نظر، لأن المطلوب في الحد بيان ماهية الشيء لا قصد حصر جميع مفرداته).

ـ ومن أساليبه الأخرى التي استعملها في بعض المواضع التي يرد فيها على اعتراضات الرضي أنه يورد الاعتراض على كلام ابن الحاجب على صورة قول يبدؤه بقوله (قيل) ثم يرد عليه بقوله (وأجيب) ومنه ما جاء في أثناء كلامه على قول ابن الحاجب في حد العطف: (العطف: تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه) حيث قال: (قيل: يخرج بقوله(مع متبوعه) المعطوف بـ (لا وبل ولكن ولم وإما واو) ، لأن المقصود بالنسبة معها أحد الأمرين من التابع والمتبوع لا كلاهما.

وأجيب: بأن المراد بكون المتبوع مقصودا بالنسبة أن لا يذكر لتوطئة ذكر التابع، ويكون التابع مقصودا بالنسبة أن لا يكون كالفرع على المتبوع من غير استقلال به، ولا شك أن المعطوف والمعطوف عليه بتلك الحروف الستة مقصودان بالنسبة معا بهذا المعنى).

والقول الذي ذكره الجامي ورد عليه بصورة جواب هو قول الرضي الذي أورده على كلام ابن الحاجب المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت