الصفحة 99 من 851

ـ ومنه ما جاء في أثناء كلامه عن بدل الاشتمال في قول ابن الحاجب (والثالث بينه وبين الأول ملابسة) حيث قال: بعده: (بحيث توجب النسبة إلى المتبوع النسبة إلى الملابس إجمالا، نحو(أعجبني زيد علمه) . . . وكذا في (سلب زيد ثوبه) بخلاف (ضربت زيدا حمارا) و (ضربت زيدا غلامه) لأن نسبة الضرب إلى زيد تامة، ولا يلزم في صحتها اعتبار غير (زيد) فيكون من باب بدل الغلط).

ويبدو من هذا الكلام أن مراد الشارح هو الدفع عن كلام ابن الحاجب فيما اعترض به الرضي عليه إذ قال: (وهذا الإطلاق، يدخل فيما اعترض به الرضي إذ قال: (وهذا الإطلاق، يدخل فيه بعض بدل الغلط نحو(جاءني زيد غلامه أو حماره) و (لقيت زيد أخاه) ولا شك في كونهما من بدل الغلط.

ـ وقد يستعمل الجامي في الرد على اعتراضات الرضي أسلوبا آخر، وهو أنه يكون فيه هو المعترض على كلام ابن الحاجب ثم يعالج هذا الاعتراض ويرد عليه. ومنه ما جاء في أثناء كلامه على قول ابن الحاجب في حد (التوابع) (التوابع: كل ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة) حيث قال: (إن لفظة(كل) هاهنا ليست في موقعها، لأن التعريف إنما يكون للجنس وبالجنس لا للإفراد وبالإفراد، فالمحدود في الحقيقة التابع، والحد مدخول (كل) وهو"ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة"لكنه لما ادخل (كل) عليه أفاد صدق المحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت