فهرس الكتاب
وأخواتها) (هو المسند بعد دخولها) حيث قال: (والمراد ببعد به المسنود لدخولها: أن يكون إسناده إلى اسمها واقعا بعد دخولها على اسمها وخبرها. ولا شك أن ذلك إنما يتصور بعد تقرر الاسم والخبر. فالإسناد الواقع بين أجزاء الخبر المقدم على تقرره لا يكون بعد دخولها بل يكون قبله، فلا ينتقض التعريف بمثل(كان زيد يضرب أبوه) ولا بمثل (كان زيد أبوه قائم) بأن يقال: يصدق على (يضرب) و (قائم) في هذين المثالين المعرف وليسا من أفراد المعرف.
ويمك أن يقال في جوب هذا النقض: أن المراد بدخولها ورودها للعمل فيما وردت عليه.
ويبدو من هذا الكلام أن الجامي يرد على الرضي فيما أورده، على كلام ابن الحاجب حيث قال (يدخل في حده نحو(قائم) في قولك: (كان زيد أبوه قائم) مع أنه ليس بخبر (كان) .
ـ ومنه ما جاء في أثناء كلامه على قول ابن الحاجب في حد البدل: (البدل تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه) حيث قال: (ولا يصدق الحد على المعطوف بـ(بل) لأن متبوعه مقصود ابتداء ثم بداله، فأعرض عنه وقصد المعطوف، وكلاهما مقصودان بهذا المعنى).
والظاهر أنه يرد بهذا على اعتراض الرضي على ابن الحاجب حيث قال: ولا يطرد ما قاله في نحو (جاءني زيد بل عمرو) وقوله المقصود، هو الثاني، دون الأول، مع أنه عطف نسق).