الصفحة 102 من 851

بما أسند إليه، فإنك إذا قلت: (قام) علم منه أن ما يذكره بعده أمر يصح أن يحكم عليه بالقيام. فإذا قلت: (رجل) فهو في قوة قولنا:"رجل موصوف بصحة الحكم عليه بالقيام".

فهذا الكلام موافق لما ذكره ابن الحاجب في شرحه للكافية. وقد اعترض عليه الرضي فقال: (وأما قول المصنف أن الفاعل يختص بالحكم المتقدم عليه فوهم، لأنه إذا حصل تخصيصه بالحكم فقط كان بغير الحكم غير مخصص، فتكون قد حكمت على الشيء قبل معرفته) .

ـ ومنه ما جاء في (التمييز) في موضع احتمال التمييز الواقع صفة مشتقة لأن يكون حالا، وتأييد كونه تمييزا حيث قال (واحتملت، أي: الصفة المذكورة الحال أيضًا، لاستقالة المعنى على الحال نحو(طاب زيد فارسا) أي: من حيث أنه فارس، أو حال كونه فارسا، لكن زيادة (من) فيها نحو (لله دره من فارس) وقولهم (عز من قائل) يؤيد التمييز، لأن (من) تزاد في التمييز لا في الحال.

والجامي في هذا الكلام موافق لابن الحاجب في تأييد كونه تمييزا حيث قال في شرحه لكافيته: (والصحيح أنه تمييز، لأن المعنى على مدحه بالفروسية مطلقا.(فإذا جعل حالا اختص المدح فيتقيد، فيتغير المعنى المقصود) .

أما الرضي فلم يوافق ترجيح ابن الحاجب المذكور في شرحه للكافية من حيث أنه لم يفرق بين الإعرابين في المعنى فقال: (وأنا لا أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت