الصفحة 104 من 851

(والذي أرى أن جواز وضع بعض الأسماء وضع الحروف - أي: أقل من ثلاثة أحرف - بناء من الواضع على ما يعلم من كونها حال الاستعمال في الكلام مبنية لمشابهتها المبني. . . . فلا يجوز أني كون بناؤها مبنيا على وضعها وضع الحرف.

ـ وبنفس الأسلوب السابق في الرد على الرضي يرد الجامي على شهاب الدين الهندي - شارح الكافية - في الأمور التي يخالفه فيها.

ومن ذلك ما جاء في باب المرفوعات في أثناء كلامه على تعريف ابن الحاجب للمرفوع بأنه (ما اشتمل على علم الفاعلية) حيث قال(والمراد باشتمال الاسم عليها أن يكون موصوفا بها لفظا أو تقديرا أو محلا، ولا شك أن الاسم موصوف بالرفع المحلي، إذ معنى الرفع المحلي أنه في محل لو كان ثمة معرب لكان مرفوعا لفظا وتقديرا.

وكيف يختص الرفع بما عدا الرفع المحلي؟ وهو يبحث مثلا عن أحوال الفاعل إذا كان مضمرا متصلا).

ويبدو من هذا الكلام أنه قصد الرد على شهاب الدين الهندي، حيث قال في شرح الكافية: (علم الفاعلية) أي: علامتها، حركة أو حرفا. وهما الرفع والواو والألف لفظا أو تقديرا. فالإعراب المحلي لا يشتمل عليه اللفظ فلا يكون نحو (جاءني هؤلاء) مرفوعا إذ مبني الرفع المحلي أنه في محل لو كان ثمة معرب لكان مرفوعا.

ـ ومنه ما جاء في باب المفعول به وذلك في أثناء كلامه على قول ابن الحاجب (هو ما وقع عليه فعل الفاعل) حيث قال: (والمراد بفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت