الصفحة 106 من 851

وكأن النكتة فيه التنبيه على تقدم الوضع على الإفراد حيث أتى به بصيغة المضي بخلاف الإفراد.

وأما نصبه - وإن لم يساعده رسم الخط - فعلى أنه حال من الضمير المستكن في (وضع) أو من المعنى فإنه مفعول به بواسطة اللام. ووجه صحته أن الوضع وإن كان متقدما على الإفراد بحسب الذات لكنه مقارن له بحسب الزمان. وهذا القدر كاف لصحة الحالية.

ـ ومنه ما جاء في باب الممنوع من الصرف وذلك في كلامه على قول ابن الحاجب: (فالعدل: خروجه عن صيغته الأصلية) حيث قال (أي: عن صورته التي يقتضي الأصل، والقاعدة أن يكون ذلك الاسم عليها. ولا يخفى عليك أن صيغة المصدر ليست صيغة المشتقات. فبإضافة الصيغة إلى ضمير الاسم خرجت المشتقات كلها. وأن المتبادر من خروجه عن صيغته الأصلية أن تكون المادة باقية، والتغيير إنما وقع في الصورة فقط، فلا ينتقض بما حذف عنه بعض الحروف كالأسماء المحذوفة الأعجاز مثل(يدودم) فإن المادة ليست باقية فيهما، وأن خروجه عن صيغته الأصلية يسلتزم دخوله في صيغة أخرى - أي: مغايرة للأولى - ولا يبعد مغايرتها لها في كونها غير داخلة تحت أصل وقاعدة كما كانت الأولى داخلة تحته، فخرجت عنه المغيرات القياسية.

وأما المغيرات الشاذة فلا نسلم أنها مخرجة عن الصيغ الأصلية فإن الظاهر أن مثل: (أقوس) و (أنيب) من الجموع الشاذة ليست مخرجة عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت