الصفحة 107 من 851

هو القياس فيهما - أعني: (أقواسا) و (أنيابا) بل إنما جمع (القوس) و (الناب) ابتداء على (أقوس) و (أنياب) وإخراج (أقوس) و (أنيب) عنهما.

وقال: (فيمكن أن يقال: المقصود هاهنا تمييز العدل عن سائل العلل لا عن كل ما عداه، فحيث حصل بتعريفه هذا التمييز لا بأس بكونه أعم منه فحينئذ لا حاجة في تصحيح هذا التعريف إلى ارتكاب تلك التكلفات) .

ـ ويتوضح ما للجامي من مكانة علمية عالية برزت من خلال تحليلاته ونظراته الفاحصة الناقدة. وتظهر هذه الشخصية العلمية في نواح كثيرة من هذا الشرح، ومن خلال مواقف مختلفة فنراه مثلا:

ـ يعترض على كلام ابن الحاجب - على الرغم من تأثره به، وتسديده لمعظمه، ودفع ما يرد عليه، ولذلك الاعتراض صور متعددة:

ـ منها ما جاء في الممنوع من الصرف إذ جعل ابن الحاجب باب (قطام) من العدل المانع من الصرف فقال: (إنهم اعتبروا العدل في هذا الباب حملا له على ذوات الراء في الأعلام المؤنثة) مثل (حضار، وطمار، ووبار) فإنا مبنية، وليس فيها إلا سببان، العلمية والتأنيث والسببان لا يوجبان البناء، فاعتبر فيها العدل لتحصيل سبب البناء. فلما اعتبر فيها العدل لتحصيل سبب البناء اعتبر فيما عداها مما جعلوه معربا غير منصرف أيضًا. حملا على نظائره مع عدم الاحتياج إليه لتحقيق السببين لمنع الصرف، العلمية والتأنيث. فاعتبار العدل فيه إنما هو للحمل على نظائره لا لتحصيل سبب منع الصرف. ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت