فهرس الكتاب
يقال: ذكر باب (قطام) هاهنا ليس في محله، لأن الكلام فيما قدر فيه العدل لتحصيل سبب منع الصرف).
ـ ومنها ما جاء في (التحذير) وذلك اعتراضه على تقدير ابن الحاجب للعامل في قوله: (إياك والأسد) وهو مثال أول النوعين اللذين ذكرهما ومثال النوع الثاني هو قوله: (الطريق الطريق) فقدر لهما الفعل (اتق) حيث قال: (ولا يخفى عليك أن تقدير(اتق) في أول النوعين غير صحيح، لأنه لا يقال: (اتقيت زيدا من الأسد) فينبغي أن يقدر فيه مثل (بعّد) و (نح) .
وتقدير (بعد) في مثال النوع الثاني غير مناسب، لأن المعنى على الاتقاء من الطريق، لا على تبعيده منه. فالصواب أن يقال: بتقدير (بعد) أو (اتق) أو نحوهما. فيقدر مثل (بعد) في جميع أفراد النوع الأول وفي بعض أفراد النوع الثاني مثل (نفسك نفسك) فإن المعنى على هذا: بعد نفسك مما يؤذيك كالأسد ونحوه. ويقدر مثل (اتق) في بعضها كالمثال المذكور.
ـ ومنها ما جاء في أُثناء كلامه على قول ابن الحاجب في حد المفعول فيه: (المفعول فيه: هو ما فعل فيه فعل مذكور من زمان أو مكان) حيث قال: (مثل"شهدت يوم الجمعة"داخلا فيه. فإن(يوم الجمعة) يصدق عليه أنه فعل فيه فعل مذكور. فإن شهود يوم الجمعة لا يكون إلا في يوم الجمعة. فلو اعتبر في التعريف قيد الحيثية، أي: المفعول فيه ما فعل فيه فعل مذكور من حيث أنه فيه فعل مذكور. ليخرج مثل هذا المثال عنه. فإن ذكر يوم الجمعة فيه ليس