فهرس الكتاب
من حيث أنه فعل فيه فعل مذكور. بل من حيث أنه وقع عليه فعل مذكور. ولا يخفى عليك أنه على تقدير اعتبار قيد الحيثية لا حاجة إلى قوله (مذكور) إلا لزيادة تصوير المعرف).
ثم قال: (وقوله(من زمان أو مكان) بيان لـ (ما) الموصولة أو الموصوفة إشارة إلى قسمي المفعول فيه، وتمهيد لبيان حكم كل منهما. وهو، أي: المفعول فيه ضربان: ما يظهر فيه (في) وهو مجرور بها. وما يقدر فيه (في) وهو منصوب بتقديرها. وهذا خلاف اصطلاح القوم. فإنهم لا يطلقون المفعول فيه إلا على المنصوب بتقدير (في) وخالفهم المصنف حيث جعل المجرور أيضًا مفعولا فيه.
ـ ومنها اعتراضه على قول ابن الحاجب ي حد المثنى: (المثنى ما لحق آخره ألف مفتوح ما قبلها ونون مكسورة) حيث قال: (ما لحق آخره: أي آخر مفرده بتقدير المضاف أو قدر بعد قوله(ونون مكسورة) قولنا: (مع لواحقه) وإلا لا يصدق التعريف إلا على مثل (مسلم) من (مسلمان ومسلمين) كما لا يخفى، ولو اكتفى بظهور المراد لاستغنى عن هذه التكلفات).
ـ ومنها اعتراضه في (المجازاة) على قول ابن الحاجب: (وكلم المجازاة تدخل على الفعلين لسببية الأول ومسببية الثاني) وعلى قوله في الشرح: (وكلم المجازاة ما تدخل على شيئين لتجعل الأول سببا للثاني) حيث قال: (ولا شك أن كلم المجازاة لا تجعل