الصفحة 111 من 851

آخر لا يخلو عن سماجة، ولو اقتصر على قوله (ومن ثمة لم يجز) في الكلام وعطف قوله (كان جوابها بالتعيين) على قوله (لم يجز) وتعلق كل حكم بشرط على طريق اللف النشر لكان أخصر وأحسن كما لا يخفى).

ـ وقد يستدرك على ابن الحاجب بعض الأمور ومن ذلك:

ما جاء في خواص الاسم وذلك في أثناء كلامه على قول ابن الحاجب: ومن خواصه - أي: الاسم - دخول اللام حيث قال: أي لام التعريف، ولو قال: دخول حرف التعريف لكان شاملا للميم في مثل قوله عليه السلام: (ليس من امبر امصيام في أمسفر)

ـ ومنه ما جاء في أثناء كلامه على إضافة الأسماء الستة إلى ياء المتكلم وذلك في قول ابن الحاجب: (وذو لا يضاف إلى مضمر) حيث قال: (ولو قيل لا يضاف إلى غير اسم الجنس لكان أشمل) .

ـ ويبدي الجامي موقفه من بعض الأقوال والآراء من غير أن يتقيد بعالم من العلماء أو مذهب من المذاهب فيوافق ما يراه مناسبا، ويخالف ما يراه غير ذلك.

وتظهر من هذا ترجيحاته وردوده وتضعيفاته بأساليب متعددة:

ـ منها ترجيحه للرأي القائل بأن سببية الألف والنون لمنع الصرف هي مشابهتها لألفي التأنيث، وذلك ما جاء في الممنوع من الصرف حيث قال:(الألف والنون المعدودتان من أسباب منع الصرف تسميان مزيدتين، لأنهما من الحروف الزوائد وتسميان مضارعتين أيضًا، لمضارعتهما لألفي التأنيث في منع دخول تاء التأنيث عليهما.

وللنحاة خلاف في سببيتهما لمنع الصرف: إما كونهما مزيدتين وفرعيتهما للمزيد عليه، وإما مشابهتهما لألفي التأنيث والراجح هو القول الثاني).

والجامي بهذا يكون مرجحا رأي البصريين في هذه المسألة على رأي الكوفيين، وذلك أن القول الأول هو قول الكوفيين، والثاني هو قول البصريين.

ومنها تصويبه مجيء (فعال) و (مفعل) من الواحد إلى العشرة حيث قال: (أحاد) و (موحد) و (ثناء) و (مثنى) إلى (رباع) و (مربع) بلا خلاف، وفيما وراءها إلى (عشار) و (معشر) خلاف. والصواب: مجيئها).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت