فهرس الكتاب
ومنهم من ذهب إلى أنه غير منصرف مطلقا، والممنوع من غير المنصرف بالأصالة هو التنوين. وسقوط الكسر إنما هو بتبعية التنوين. وحيث ضعفت مشابهته للفعل لم تؤثر إلا في سقوط التنوين دون تابعه الذي هو الكسر، فعاد الكسر إلى حاله وسقط التنوين لامتناعه من الصرف.
ومنهم من ذهب إلى أن العلتين إن كانتا باقيتين مع اللام أو الإضافة كان الاسم غر منصرف. وإن زالتا معا أو زالت إحداهما كان منصرفا. وبيان ذلك أن العلمية تزول باللام أو الإضافة. فإن كانت العلمية شرطا للسبب الآخر زالتا معا كما في (إبراهيم) وإن لم تكن شرطا كما في (أحمد) زالت بإحداهما، وإن لم تكن هناك علمية كما في (أحمر) بقيت العلتان على حالهما. وهذا القول أنسب. بما عرف به المصنف غير المنصرف).
والتعريف المراد هو قوله: (وغير المنصرف ما فيه علتان من تسع أو واحدة منهما تقوم مقامهما) .
والمذهب الذي مال إليه الجامي هو اختيار كثير من النحاة المتأخرين.
وأما المذهب الأول فهو مذهب السيرافي والزجاج والمذهب الثاني هو مذهب الأكثرين، وقيل: هو مذهب المحققين.
ـ ومنها جعله إدخال المندوب في باب المنادى هو الأولى، وإخراجه منه يعد تحكما وذلك ما جاء في باب المنادى في أثناء كلامه على قول ابن الحاجب: المنادى: هو المطلوب إقباله) حيث قال: (بخلاف المندوب لأنه المتفجع عليه أدخل عليه حرف النداء لمجرد التفجع لا لتزليه منزلة المنادى، وقد نداؤه فخرج بهذا القيد عن تعريف المنادى. ولهذا أفرد المصنف أحكامه بالذكر فيما بعد. وفيه تحكم. فإن المندوب أيضًا كما قال بعضهم: (منادى مطلوب إقباله حكما على وجه التفجع. فإذا قلت:(يا محمداه) فكأنك تناديه وتقول له: تعال. فأنا مشتاق إليك. فالأولى إدخاله تحت المنادى.).
والجامي - فيما ذهب إليه - موافق للجزولي، وما نقله من قول بعضهم هو قوله.