الصفحة 114 من 851

وهو أيضًا موافق لسيبويه والزمخشري اللذين ذكرهما فيما بعد.

كما أنه متابع للرضي في كونه - أيضًا - معارضا لابن الحاجب في هذه المسألة.

ـ ومنها ما جاء في أسماء العدد وذلك قول الجامي في نحو (ثماني عشرة) إذا حذف الياء من (ثماني) : (الوجه بقاء الكسرة) .

وهو بهذا يكون مخالفا للرضي حيث جعل الفتح هو الأولى.

ـ ومنها ما جاء في الاشتغال وذلك في أثناء كلام الجامي على المثال (أزيد ذهب به؟) حيث قال: (إن"زيدا"فيه وإن كان يظن في بادئ النظر أنه مما أضمر عامله على شريطة التفسير والمختار فيه النصب لوقوع الاسم المذكور فيه بعد حرف الاستفهام، لكن يظهر بعد تعمق النظر أنه ليس منه، فإنه وإن صدق عليه أنه اسم بعده فعل مشتغل عنه بغيره لكنه ليس بحيث لو سلط عليه هو أو مناسبه لنصبه، لأن(ذهب به) لا يعمل النصب، وكذا مناسبه، أعني: (أذهب) .

فإن قلت: لا ينحصر المناسب في (أذهب) فليقدر مناسب آخر ينصبه مثل (يلابس) أو (أذهب) على صيغة المعلوم، فيكون تقديره: أزيدا يلابسه الذهاب به، أو يلابسه أحد بالذهاب به، أو أذهبه أحد.

قلنا: المراد بالمناسب ما يرادف الفعل المذكور أو يلازمه مع اتحاد ما أسند إليه. فالاتحاد فيما ذكرته مفقود. وإذا كان الأمر كذلك فالرفع - أي: رفع (زيد) - في المثال المذكور واجب بالابتداء ونصبه غير جائز بالمفعولية، فليس من باب الإضمار على شريطه التفسير، فكيف يكون مما يختار فيه النصب؟).

ويبدو من هذا الكلام أنه يوجد على من أجاز نصب الاسم المتقدم في المثال المذكور على التقديرين المذكورين، وهم السيرافي وابن السراج والكوفيون.

ـ ومنها ما جاء في المضمر وذلك في أثناء كلام الجامي على انفصال الضمير أو اتصاله إذا وقع خبرا لكان أو أخواتها حيث قال: (يجوز أن يكون متصلا، نحو(كان زيد قائما وكنته) لأنه شبيه بالمفعول. وضمير المفعول في مثل (ضربته) واجب الاتصال ففي شبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت