الصفحة 115 من 851

المفعول وإن لم يكن واجب الاتصال فلا أقل من أن يكون جائز الاتصال لكن الانفصال مختار، لأن رعاية الأصل أولى من رعاية المشابهة بالمفعول).

وبهذا يكون الجامي موافقا - في هذا الاختيار - لصاحب المتن وهو اختيار سيبويه وأكثر النحاة. ويكون مخالفا للرماني وابن الطراوة وابن مالك لاختيارهم الضمير المتصل في هذه المسألة.

ـ ومنها ما جاء في المبتدأ والخبر وذلك بعد ذكر المواضع التي يسوغ الابتداء فيها بالنكرة حيث قال: (هذا هو المشهور بين النحاة، وقال المحققون منهم:

مدار صحة الإخبار عن النكرة على الفائدة لا على ما ذكروه من التخصيصات التي يحتاج في توجيهاتها إلى هذه التكلفات الركيكة الواهية الضعيفة. فعلى هذا يجوز أن يقال: (كوكب انقض الساعة) لحصول الفائدة ولا يجوز أن يقال: (رجل قائم) لعدمها. وهذا القول أقرب إلى الصواب.

وبهذا يكون الجامي موافقا لابن الدهان وللرضي، وغيرهما.

ـ ومنها ما جاء في حروف الجر وذلك عند كلام الجامي على واو رب حيث قال: (وهذه الواو للعطف عند سيبويه وليست بجارة فإن لم تكن في أول الكلام فكونها للعطف ظاهر. وإن كانت في أوله فيقدر له معطوف عليه. وعند الكوفيين أنها حرف عطف ثم صارت قائمة مقام(رب) جارة بنفسها لصيرورتها بمعنى (رب) فلا يقدرون له معطوفا عليه لأن ذلك تعسف).

وقول الجامي (لأن ذلك تعسف) هو قول الرضي أيضًا ويبدو من ذلك أنهما يميلان إلى مذهب الكوفيين في هذه المسألة فيكونان موافقين لابن الحاجب في اعتماده على مذهب الكوفيين هنا.

ومنها ما جاء في التنوين وذلك عند كلامه على تنوين المقابلة حيث قال (وهو ما يقابل نون جمع المذكر السالم كـ(مسلمات) فإن الألف والتاء فيه علامة الجمع كما أن الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت