الصفحة 122 من 851

ـ وفي أثناء كلام الجامي تظهر بعض عبارات العلماء الذي تمكنوا في غير النحو من العلوم كالمنطق والكلام. فقد جاء في هذا الشرح:

العارض والمعروض والعدمي والوجودي، والسبب القريب والسبب البعيد، والاستلزام والمطابقة، والمركبات الكلامية وغير الكلامية، والتركيب الثنائي العقلي، ومنع الخلو، وغيرها من تعبيرات أهل المنطق.

ـ ويلتزم الجامي أصول النحو من سماع وقياس، فهو يستشهد بالقرآن الكريم والحديث الشريف وكلام العرب شعرهم ونثرهم. وتتبين مواضع ذلك كله بالنظر إلى الفهارس، كما يتبين في شرحه ذكره لقراءات القرآن وتوجيهها، كما تتبين عنايته بتوضيح ما يراه محتاجا إلى توضيح من شعر أو مثل.

ويذكر مع أن ابن الحاجب (السماعي المقصور على السماع الذي لا يتجاوز أمثلة محدودة مسموعة بأن يقال عليها أمثلة أخرى) .

ويستثنى - كابن الحاجب - من بعض الأحكام الممنوعة موضوعا جائزا (لمجيئه في كلامهم واقتصر الجواز على الجواز على صورة السماع لأن ما خالف القياس يقتصر على مورد السماع) .

ويذكر مع ابن الحاجب حكما (موقوفا على السماع لا قاعدة له يعرف بها) نحو وجوب حذف الفعل في قولهم: (سقيا) .

ـ وهو ينظر إلى مواقع القياس لما يرد في المتن والشرح كقوله في الفعل الناصب للمفعول المطلق المحذوف حذفا واجبا قياسا (أي: حذفا قياسيا يعلم له ضابط كلي يحذف معه الفعل لزما) . نحو (ما أنت إلا سيرا) .

ومن هذا يظهر المراد من القياس عند الجامي من حيث أنه لا بد أن يكون له ضابط لكي. وهو بهذا يكون متابعا لابن الحاجب، ومتأثرا به. وذلك أن ابن الحاجب ذكر معنى القياس في نفس الوضع فقال: (وإنما كانت هذه قياسا لأنه قد علم فيها ضابط كلي بالاستقراء، وعلم أنه يحذفون معه الفعل لزوما. هذا معنى القياس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت