الصفحة 58 من 851

وفي رسالة الجامي عصره وحياته ذكر منظومة للجامي عنوانها (اعتقاد نامة) أخذها من كتابه (سلسلة الذهب) بين فيها الجامي العقيدة التي ينبغي أن يكون عليها المسلم، ثم يتحدث فيها عن وجود الحق ووحدته وصفاته وعلمه وإرادته، وعند قدرته وسمعه وبصره وكلامه وأفعاله ويشير فيها إلى وجود الملائكة وإلى إيمان الأنبياء وفضيلة نبي الإسلام عليه السلام، ويذكر أنه خاتم الأنبياء، ويتحدث عن شريعته ومعراجه، وينتقل بعد ذلك إلى معجزات الأنبياء وكتبهم السماوية، ويشير إلى قدم كتاب الله، ثم يتحدث عن فضيلة الأمة الإسلامية وشرف آل البيت والصحابة، ويذكر أن تكفير أهل القبلة غير جائز، ثم يتحدث عن عذاب القبر، وسؤال منكر ونكير، وعن النفختين، وعن الميزان والصراط، وأخيرا يتحدث عن خلود الكفار في النار وخروج بعضهم منها بالشفاعة، ويشير إلى نهر الكوثر ودرجات الجنة والخلود فيها ورؤية الحق سبحانه وتعالى.

ويذكر أيضًا صاحب الرسالة أن للجامي قطعة أخرى يتناول فيها مشكلة الجبر والاختيار، ويسلك فيها مذهب الاختيار على طريقة الأشاعرة وأنه يتحدث في كتابه (شواهد النبوة) عن أحوال النبي صلى الله عليه وسلم والدلائل التي تثبت نبوته، ثم يضمن هذا الكتب فصلا يتحدث فيه عن الصحابة وأهل البيت ويذكر فضائلهم وكراماتهم على طريقة المسلم العارف برجال المسلمين العالم بحقيقة الإسلام ومقاصده السامية فلا يميل به تعصب يخرجه عن جادة الصواب ولا يشط به تطرف يوقعه بالمحذور. فيذكر الخلفاء الراشدين المهديين رضوان الله عليهم أجمعين باحترام كبير. ويورد أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي قالها بشأنهم، ثم ينتقل إلى أئمة المسلمين من آل البيت والصحابة الكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت