فهرس الكتاب
إلى مجموعة منشآته نجد إحدى وعشرين رسالة معظمها في الرد على استفسارات، وجهها السلطان إليه).
وهذا السلطان محمد الفاتح العثماني يستزيره بعد عودته من الحج غير أنه اعتذر، رغبة في سرعة العودة إلى هراة.
ودعاه السلطان بايزيد خان إلى مملكته وأرسل إليه الجوائز السنية، فيؤثر الإقامة في هراة في ظلال السلطان حسين بايقرا.
ومما يذكر في هذا المقام ما حكاه صاحب (الشقائق النعمانية) عن الجامي بما يشهد له بعلو منزلته العلمية، وقدرته الفائقة على الإحاطة بشتى أصناف العلوم حيث يقول: (حكى المولى الأعظم سيدي محيي الدين الغناري عن والده المولى علي الغناري أنه قال والده، وكان قاضيا بالعسكر المنصور للسلطان محمد خان: إن السلطان قال لي يوما: إن الباحثين عن علوم الحقيقة: المتكلمون والصوفية، والحكماء، لا بد من المحاكمة بين هؤلاء الطوائف قال: قال والدي: قلت السلطان محمد خان: لا يقدر على المحاكمة بين هؤلاء إلا المولى عبد الرحمن الجامي قال: قال: فأرسل السلطان محمد خان إليه رسولا مع جوائز سنية، والتمس منه المحاكمة المذكورة، فكتب رسالة حاكم فيها بين هؤلاء الطوائف في ست مسائل، فيها مسألة الوجود، وأرسلها إلى السلطان محمد خان، وقال: إن كانت الرسالة مقبولة يلحقها بباقي بيان المسائل، وإلا فلا فائدة في تضييع الأوقات، فوصلت الرسالة إلى الروم بعد وفاء السلطان محمد خان قال المولى محيي الدين الغناري: وبقيت تلك الرسالة عند والدي) .