الصفحة 68 من 851

وكان كبير وزراء السلطان حسين بايقرا الأديب العالم مير عليشير نوائي - الذي يرجع إليه الفضل في رواج السوق الأدبية والعلمية في أواخر القرن التاسع الهجري والذي اشتهر بفرط رعايته للعلماء والأدباء - يتخذ من الجامي صديقا ومرادا يسلك طريقة التصوف تحت إرشاده وقد خص (خمسة المتحيرين) لوصف مراسم عزاء الجامي، والتغني بمآثره في منظمة تتألف من سبعين بيتا.

ومن ثم فللعلماء أقوال كثيرة في حق الجامي يمكننا أن نتطلع من خلالها على منزلة الجامي من ذلك:

ـ قول ابن العماد الحنبلي في (شذرات الذهب) : (كان مشتهرا بالفضائل وبلغ صيت فضله الآفاق وسارت بعلومه الركبان) .

ـ وقول الشوكاني في (البدر الطالع) : (كان له شهرة بالعلم في خراسان وغيرها من الديار) .

ـ وقول الحيوري في (مقدمة شرح الجامي المحشي) هو: (الجامع لأنواع العلوم معقولها ومنقولها الحاوي لأصناف الفنون، فروعها وأصولها، شرب كأسا دهاقا من رحيق التحقيق ووصل إلى غايته القصوى برفيق التوفيق الفاضل البحر الطامي مولانا الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الجامي) .

ـ وقول خليل الله خليلي في (هراة تاريخها، آثارها، رجالها) : (الجامي من أكابر الأدباء والشعراء والعارفين واللغويين والمحدثين والمفسرين، وقلما يوجد له نظير من المتأخرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت