الصفحة 94 من 851

على نفوس المتعلمين مع غزارة معلوماته التي يسوقها سوقا ميسرا.

ـ ولعل أهم ما اعتمد عليه من الكتب هو شروح الكافية كما بينت ذلك أيضًا في التحقيق. ولكني أخص بالبيان هنا ما خصه الجامي بالعناية والمراجعة والنقل والنقد. أعين شرح ابن الحاجب لكافيته وشرح الرضي للكافية، فقد بدا أثر هذه الكتابين في كثير من مواضع شرح الجامي مع ظهور شخصيته العلمية أيضًا.

ـ ويبدو أيضًا التأثير بهذين الشرحين على أسلوبه في السرد وإيراد العلل والاهتمام بالمسائل التي كانت موضع اهتمام الشرحين.

ـ ومن ثم فالجامي اتخذ بين هذين الشرحين سبيلا وسطا من حيث الإيجاز والإسهاب، فلم يكن شرحه مقتضيا يكتفي بالتعليق الوجيز والملاحظة العابرة دون التوسع والتفريع كما فعل ابن الحاجب في شرحه، ولا مسهبا مستفيضا في إيراده للآراء والأقوال والمناقشات كما فعل الرضي.

ـ والجامي يأتي في كثير من المواضع بعبارة لا يرى الناظر إلى ظاهرها اعتراضا ولا جوابا، ويعني بالعبارة التي ذكرها ردا على اعتراض.

وأستطيع أن أقول انه نظر إلى أكثر ما اعترض به الرضى على ابن الحاجب في أثناء شرحه للكافية، وحاول الجامي بهذا الأسلوب أن يرد على جل هذه الاعتراضات.

وقد تتبعت هذه المواضع واستطعت الكشف عنها، وتبيينها في هوامش الكتاب. ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت