فهرس الكتاب
ـ ما جاء في أثناء كلامه على تعريف ابن الحاجب للكلام وهو (الكلام ما تضمن كلمتين بإسناد) حيث قال: (اعلم أن كلام المصنف ظاهر في أن نحو(ما ضربت زيدا قائما) بمجموعة كلام).
فبين الجامي أن تعريف ابن الحاجب للكلام يشمل مثل (ضربت زيد قائما) مما زاد على كلمتين. لأنه يتضمن كلمتين بإسناد. وهو بهذا يرد على ما أورده الرضى حيث قال: (وكان على المصنف - أي: ابن الحاجب - أن يقول: كلمتين أو أكثر) . وليس أن يقول: (الأصل في الخبر الإفراد، لأنه لا دليل عليه) .
ـ ومنه ما جاء في أثناء كلامه على مثال ابن الحاجب (لا غلام رجل ظريف فيها) وذلك في (خبر لا النافية للجنس) وتوجيهه لقوله (فيها) حيث قال: (فيها، أي: في الدار، خبر بعد خبر، لا ظرف ظريف، ولا حال، لأن الظرافة لا تتقيد بالظرف ونحوه. وإنما أتى به لئلا يلزم الكذب بنفي ظرافة كل غلام رجل، وليكون مثالا لنوعي خبرها، الظرف وغيره) .
وتوجيه الجامي في هذه المسألة سديد وفيه رد على اعتراض الرضي حيث عاب على ابن الحاجب قوله (فيها) فقال: (قوله: ظريف فيها، لا فائدة في إيراد هذا الظرف بعد الخبر، ولا معنى له إن علقناه بالخبر، إذ يكون المعنى: ليس لغلام رجل ظرافة في الدار، وهذا معنى سمج، ومثاله أيضًا ظاهر بسبب هذا الظرف في كون