فهرس الكتاب
(ظريف) صفة لغلام رجل، والظرف خبر (لا) . والمعنى: ليس في الدار غلام رجل ظريف، ولو قال: لا غلام رجل قائم فيها، لكان أظهر من جهة المعنى في كون (فيها) متعلقا بالخبر).
-ومنه ما جاء في أثناء كلامه على حد ابن الحاجب للمفعول المطلق بقوله (المفعول المطلق: وهو اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه) حيث قال: (خرج به مثل(كراهتي) في نحو (كرهت كراهتي) فإن الكراهة اعتبارين:
أحدهما: كونها بحيث قامت بفاعل الفعل المذكور، واشتق منها فعل أسند إليه. ولا شك أن معنى الفعل مشتمل عليها حينئذ.
وثانيهما: كونها بحيث وقع عليها فعل الكراهة، فإذا ذكرت بعد الفعل بالاعتبار الأول كما في قولك: (كرهت كراهة) فهو مفعول مطلق، وإذا ذكرت بعده بالاعتبار الثاني كما في قولك: (كرهت كراهتي) فهو مفعول به لا مفعول مطلق، إذ ليس ذلك الفعل مشتملا عليه بهذا الاعتبار، بل هو واقع عليه وقوع الفعل على المفعول به، فخرج بهذا الاعتبار عن الحد، وانطبق الحد على المحدود، جامعا ومانعا).
وكلام الجامي هذا هو رد على اعتراض الرضى، وذلك لإبطاله حد ابن الحاجب المذكور حيث قال: (ويبطل هذا الحد بنحو(كرهت كراهتي) و (أحببت حبي) و (أبغضت بغضي) على أن المنصوبات مفعول بها).