فهرس الكتاب
وهو أثر خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء للفعل أو الترك أو لتخيير بينهما ( ما كان مشروعا له نوعان ) أحدهما ( عزيمة و ) الآخر ( رخصة فالثاني ) من النوعين أعني الرخصة ( ما زال ) من الأحكام الشرعية ( من ) جانب ( عسر لنحو يسر لطفا من اللّه ) تعالى بعباده ( لبعض عذر ) كالإفطار للمسافر لعذر مشقة السفر ( و ) القسم ( المبتدأ ) به أعني العزيمة ( أربعة أنواعه فالفرض منها وهو ) بحسب حكمه ( ما اتباعه ) علمًا وعملًا ( حتم ) ، لكون تركه ممنوعًا بدليل قطعي ( فمن يتركه ) بلا عذر ( فهو فاجر ومن يكن يجحده ) وينكره قولا أو اعتقادا ( فكافر وحده ما كان فعله رجح ) كما في الواجب والسنة والنفل ( و ) مع ذلك ( منع تركه بقطعي ) من الأدلة ( وضح ) ولا يشاركه في ذلك شيء من راجحات الفعل كالصلاة والزكاة والحج والصوم ( وهكذا الواجب ) من الأقسام الأربعة ( وهو ما منع من تركه ) من الأدلة ( ما فيه ريب ما ) من الريوب ( وقع ) كصدقة الفطر والأضحية وتعيين الفاتحة فإن المذكورات ثبتت بخبر الواحد ( جاحده لذاك ) المذكور من الريب في دليل منع تركه ( ليس يكفر وفعله كالفرض ) في لزوم إقامته ( فيما ) نصوا عليه و ( ذكروا وهكذا السنة من ذي الأربعة ) التي هي أقسام العزيمة ( وأنها ) هي ( الطريقة المتبعة ) التي سلكها وواظب عليها الرسول عليه الصلاة والسلام ثم أصحابه الغر الكرام فتبعها من هدى إلى