فهرس الكتاب
( لا غير ) فهو ( سبب ) للحكم كشري الأمة لحل ملك المتعة فإن الشري موضوع لملك الرقبة لا ملك المتعة لكنه موصل إلى ملك المتعة ( والشرط موقوف عليه ما وجب ) بالعلة يعني أن الشرط ما يتوقف عليه ما أوجبت العلة وجوده كالطهارة التي هي شرط للصلاة التي على وجودها شكر نعمة الأعضاء السليمة أو الوقت لإضافتها عليه حيث يقال صلاة الظهر والفجر والقول الأول للمتقدمين والثاني للمتأخرين و ( ما على وجود حكم أرشد فهو ) إمارة لذلك الحكم ( وعلامة له إذا بدا ) ذلك المرشد كالتكبير للانتقال من ركن إلى ركن ومما ينبغي أن يعلم أن الخطاب هو النص كقوله تعالى: { أقيموا الصلاة } ، مثلًا والحكم هو الأثر المترتب على الخطاب كالوجوب مثلا فالركن لا يصلح أن يكون للحكم لعدم تركبه وإنما يصلح ركنا لما يتعلق به الحكم كالصلاة مثلا ولذلك لا بد من اعتبار المتعلق في إثبات الركن للحكم .
الباب الثاني
في السنة
( ما جاءنا من عهد سيد الرسل من خبر ) وهو يرادف الحديث لكون كل منهما ما جاء عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، وقيل يباينه لكون الخبر ما جاء عن غيره وقيل الخبر يعم الجائي عنه وعن غيره ( فبوجوه ) أربعة ( يتصل ) بنا ( أكملها تواتر له حسب ) وعد ( قوم أحال العقل فيهم ) التواطؤ والتوافق على ( الكذب ) ولا يتعين له عدد على الصحيح ( ثانيهما المشهور وهو ما اتصل بشبهة ) ، بأن لم يثبت اتصاله به صلى اللّه تعالى عليه وسلم قطعًا ( ثم انتشاره حصل ) بأن يكون في القرن الأول خبر الواحد ونقله في القرن الثاني والثالث قوم