فهرس الكتاب
يستحيل تواطؤهم على الكذب ( و ) ثالثها ( خبر الواحد ) وهو ( ما لم ينتشر في خير قرن انتشاره اعتبر ) وهو قرن صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرن التابعين وقرن تابعي التابعين رضي اللّه عنهم أجمعين ولا اعتداد بالقرون التي تليهم فإن عامة أخبار الآحاد اشتهرت فيها ولا تسمى مشهورة ( رابعها المرسل وهو ما انقطع إسناده ) بأن قال الصحابي بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال كذا أو قال من لم يعاصر صحابيا أنه قال أبو هريرة كذا ( لكن ) عد المرسل من الخبر الوارد عن سيد البشر إنما يكون إذا كان ذلك الخبر المرسل ( عن العدل وقع ) وهو من له كيفية راسخة تحمله على ملازمة التقوى والاجتناب عن الشهوات والهوى وعلامة العدالة الاجتناب عن ارتكاب الكبائر والتبعد عن الإصرار على الصغائر وعما يدل على خسة النفس كاللعب بالحمام والاجتماع بأرذال العوام والتطفيف بشيء يسير كمثقالي حنطة أو حتى شعير ويشترط في الراوي العدل حسن الضبط وكمال العقل إلى حين الرواية والنقل ( فإن يكن ) ذلك العدل ( من أحد الأصحاب ) رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ( فليس ) في مرسله رد وما ( عنه أحد بآب ) بل كل يتلقاه بالقبول لرجحان الصحابة على سائر العدول ( وليس ذا ) المرسل حال كونه حاصر ( عن غيرهم بحجة على خلاف ) في ذلك ( !في! ) بين ( أولي المحجة ) وسالكي جادة طريق الحق فعندنا يقبل مرسل القرن الثاني والثالث لأن الثقات من التابعين أرسلوا وعند الشافعي رحمه اللّه تعالى لا يقبل إلا إذا تأيد بآية أو سنة مشهورة أو موافقة قياس صحيح أو قول