فهرس الكتاب
صحابي أو قبول الأمة أو إرسال عدل آخر شيخه غير شيخ الأول لأن جهالة الصفة تمنع قبول الرواية فجهالة الذات أولى لاستلزامها جهالة الصفة أيضًا وأما مرسل من دونهما من القرون فالكرخي يقبله مستندا بأن مدار القبول العدالة والضبط فأينما وجدا لا بد من القبول ( وما يكون مسندا ومرسلا ) بأن أسنده راو وأرسله آخر كحديث لا نكاح إلا بولي رواه إسرائيل ابن يونس مسندًا وشعبة والسفيان الثوري مرسلًا ( مختلف فيه ) فقيل يقبل لأن المرسل ساكت عن حال الراوي والمسند ناطق والساكت لا يعارض الناطق وقيل لا يقبل لأن الإرسال جرح والإسناد تعديل والجرح مقدم على التعديل ( فإن شئت اقبلا ) وإلا فلا بترجيح أحد الدليلين ( وجود ما يعارض المسند ) نحو قوله تعالى: { أسكنوهن من حيث سكنتم } ، الآية المعارض لمسند فاطمة بنت قيس رضي اللّه تعالى عنها ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يفرض لها نفقة ولا سكنى حين طلقت ، ( أو نقص لراويه ) بفوات بعض الشرائط من العدالة أو العقل أو الضبط بناء ( على ما قد رووا يجعله منقطعا فيبعد عن حيز القبول حين يوجد ) ذلك المسند الذي لناقله نقص أو لمعارضه قوة .
فصل
في الحادثة التي يرد فيها الخبر وتسمى محل الخبر ، وعبر عنه في الأصل بما جعل الخبر حجة فيه . وأقسامه خمسة: حقوق اللّه تعالى التي هي عبادات ، وحقوق اللّه تعالى التي هي عقوبات ، وحقوق العباد التي فيها الإلزام فقط ، والتي لا إلزام فيها ، والتي فيها الإلزام من وجه دون وجه . والأقسام المذكورة بإحكامها منتظمة في سمط قول