فهرس الكتاب
الناظم ( يقبل قول العدل من دون عدد ) بأن لا يتجاوز الواحد وأما الواحد فليس بعدد لما عرف في فن الحكمة ( في محض حق ربنا الفرد الصمد ) ولذلك عمل بخبر عائشة رضي اللّه تعالى عنها في إلتقاء الختانين ، ولا فرق بين قسمي حقوقه تعالى ، وقال الكرخي خبر الفرد لا يثبت العقوبات لأن الحدود تندرء بالشبهات وخبر الفرد لا يخلو عن شبهة الاختلاق فلا تثبت به عقوبة المقتدر الخلاق ورد بأن جانب الصدق في خبر العدل أقوى فهو بالقبول أجدر وأحرى ولو كانت الشبهة تستلزم عدم القبول لكانت البينة لا تقوم إلا بالجم الغفير من العدول ( والقول فيما فيه حق للبشر من غير إلزام ) على أحد كالوكالات والرسالات في الهدايا والودائع والأمانات ( جميعا يعتبر ) سواء كان قول عدل أو فاسق أو مسلم أو كافر بشرط كونه مميزا ( ذو عدد من العدول يشترط فيما به الإلزام ) كالبيع والإجارة ونحوهما ( صونا عن غلط ) وحفظا عن تزوير وما فيه الإلزام وعدم الإلزام لوجهين كعزل الوكيل فإن فيه إلزاما من حيث اقتصار الشري عليه وعدم إلزامٍ لكون الموكل متصرفًا في حقه ألحقه الإمامان بالقسم الأول تقليلا للحرج وشرط فيه الإمام شطر ما شرط في القسم الثاني أما العدد أو العدالة مراعاة لشبهي القسمين .
فصل
في نفس الخبر
( محقق الصدق إذا جاء الخبر ) كإخبار الرسل الكرام عليهم السلام المعصومين عن الكذب في الكلام ( فلا عتقاد ) به ( وايتمار ) بمدلوله ( يعتبر ) لقوله تعالى: { وما آتيكم الرسول فخذوه } ، ( وما أتى ) من خبر ( و ) الحال أن