الصفحة 5 من 50

والإقليمية والدّولية. وأصبح شريان التّحكيم بين خصومات ومنازعات الدّول والأفراد.

وقد اهتمّت به الدّول العربيّة والإسلاميّة مؤخّرًا. وأفضل خطوة فيه إقرار القمّة الإسلاميّة الخامسة المنعقدة في الكويت في يناير 1987 مشروع النّظام الأساسي لمحكمة العدل الإسلامية للدّول الأعضاء في منظّمة المؤتمر الإسلامي.

وهناك ملحظ في التّحكيم لو طبّق على مستوى الدّول والأفراد، لكان باب خيرٍ عظيم حين ينصّ نظامه على تطبيق أحكام الشّريعة الإسلاميّة. فإنّ الدّول والأفراد تترافع إليه بالتّراضي، فيكون بابًا واسعًا لتطبيق أحكام الشّريعة ويكون مرحلة تقديم الشّريعة وتطبيقها وتأخير القانون، وإعادة الأمّة إلى سابق عدلها وعزّها.

ولقد حاولت في هذا البحث أن أجمع شتات الموضوع من أمّهات الكتب الفقهيّة الأصليّة مستوعبًا المذاهب بحججها وأدلّتها، حتّى إذا ما تكامل للموضوع بناؤه الفقهيّ، أتبعت به واقع التّحكيم دوليًّا، مبينا المدى الذّي يمكن أن نتعامل به، وما لا يمكن أن نتعامل به دوليًّا آخذًا بالاعتبار أنّ ميدان التّحكيم أو التّحاكم غدا في هذا العصر ميدانًا رحبًا في حلّ النّزاعات خاصّةً بين الدّول، سواء بين دولتين مسلمتين، أو بين دولة إسلاميّة وغيرها. وسواء في جهة التّرافع إسلاميّة كانت أو غير إسلاميّة.

أ. د. عجيل جاسم النشمي

التّحكيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعريفه:

لغةً: هو مصدر حكّمه في الأمر، أي جعله حكمًا، وهو تفويض الحكم لشخص، ويُقال للمحكَّم حَكَمْ، ومُحَكَّمْ من باب التّفعيل بصيغة اسم المفعول، ويُقال مُحَكِّمْ من باب التّفعيل بصيغة اسم الفاعِل (1) ، وفي القرآن الكريم قوله تعالى:"فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يُحكِّموك فيما شجر بينهم" (2)

واصطلاحا: اتّخاذ الخصمين آخر (3) أهلًا للحكم برضاهما لفصل خصومتهما ودعواهما""

شرط ومشارطة التحكيم: إصطلح حديثا على تسمية إتفاق الطرفين على التحكيم قبل قيام النزاع بشرط التحكيم. وبعده بمشارطة التحكيم.

ولا مانع من الشرط و الشارطة في الفقه وهو داخل في الشروط المقبولة

ركن التّحكيم:

ـــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت