لَا عَكْسُهُ)
ش: هُوَ شَامِلٌ لِمَا قَبْلَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَبِكَعْكٍ.
ص (وَبِضَأْنٍ وَمَعْزٍ)
ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.
(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ فِي"لَا آكُلُ كِبَاشًا"بِالنِّعَاجِ وَالصِّغَارِ مُطْلَقًا لَا بِالصِّغَارِ فِي"لَا آكُلُ كَبْشًا"الصَّقَلِّيُّ وَكَذَا عِنْدَنَا فِي"لَا آكُلُ كِبَاشًا"لَا يَحْنَثُ بِالصِّغَارِ وَلَا إنَاثِ الْكِبَارِ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَحْنَثُ فِي"لَا آكُلُ نَعْجَةً أَوْ نِعَاجًا"بِصَغِيرٍ مُطْلَقًا وَلَا بِكِبَارِ الذُّكُورِ مُحَمَّدٌ. لَا يَحْنَثُ فِي"لَا آكُلُ خَرُوفًا"بِكَبِيرٍ الشَّيْخُ عَنْهُ. وَيَحْنَثُ بِالْعَتُودِ، وَوَقَفَ عَنْهَا مُحَمَّدٌ أَصْبَغُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَحْنَثُ فِي الْعَتُودِ وَالْخَرُوفِ وَيَحْنَثُ بِالْعَكْسِ فِي تَيْسٍ أَوْ تُيُوسٍ بِالْعَتُودِ وَصَغِيرِ ذُكُورِ الْمَعْزِ، وَلَا حِنْثَ فِي عَتُودٍ أَوْ عَتِدَانِ ابْنُ حَبِيبٍ أَوْ جِدْيَانٍ بِالتُّيُوسِ وَلَا بِكِبَارِ الْإِنَاثِ، وَيَحْنَثُ بِصِغَارِهَا ابْنُ حَبِيبٍ يَحْنَثُ فِي التُّيُوسِ بِالْجَدْيِ، انْتَهَى.
[الثَّانِي الْحَالِفُ عَلَى اللَّحْمِ ثُمَّ أَكُلّ الرَّأْسِ]
(الثَّانِي) قَالَ فِي النَّوَادِرِ: وَالْحَالِفُ عَلَى اللَّحْمِ يَحْنَثُ بِأَكْلِ الرَّأْسِ، وَالْحَالِفُ عَلَى الرَّأْسِ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّاةِ مِنْ كِرْشٍ وَأَمْعَاءٍ وَدِمَاغٍ وَغَيْرِهِ
[الثَّالِثُ حَلَفَ لَا آكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ قَدِيدًا]
(الثَّالِثُ) قَالَ فِي النَّوَادِرِ أَيْضًا: وَمَنْ حَلَفَ لَا آكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ قَدِيدًا فَهُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الْقَدِيدِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ اللَّحْمِ، وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ نِيَّتِهِ.
.ص (وَدِيَكَةٌ وَدَجَاجَةٌ فِي غَنَمٍ وَدَجَاجٍ) ش قَالَ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دَجَاجَةً فَأَكَلَ دِيَكَةً لَا يَحْنَثُ، وَكَذَا عَكْسُهُ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دَجَاجًا فَأَكَلَ دِيَكَةً حَنِثَ؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّجَاجِ يَشْمَلُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ فَرَسًا حَنِثَ بِالْبِرْذَوْنِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ بِرْذَوْنًا فَرَكِبَ فَرَسًا لَمْ يَحْنَثْ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا كَمَا قَالَ: لِأَنَّ يَمِينَ الْحَالِفِ إذَا عَرِيَتْ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ بِسَاطٍ أَوْ مَقْصِدٍ يُخَالِفُ لَفْظَهُ حُمِلَتْ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ فِي اللِّسَانِ، وَالدَّجَاجَةُ لَا تُسَمَّى دِيكًا وَلَا دِيَكَةً، فَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دِيكًا وَلَا دِيَكَةً فَلَا يَحْنَثُ بِالدَّجَاجَةِ، وَالدَّجَاجُ يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ دَجَاجًا فَأَكَلَ دِيكًا حَنِثَ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ اقْتَضَاهُ، وَكَذَا الْبِرْذَوْنُ يُسَمَّى فَرَسًا وَالْفَرَسُ لَا يُسَمَّى بِرْذَوْنًا فَوَجَبَ أَنْ يَحْنَثَ مَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ فَرَسًا فَرَكِبَ بِرْذَوْنًا، وَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ بِرْذَوْنًا فَرَكِبَ فَرَسًا، انْتَهَى.
.ص (وَبِاسْتِرْخَاءٍ لَهَا فِي لَا قَبَّلْتُكِ أَوْ قَبَّلَتْنِي)
ش: أَمَّا فِي لَا قَبَّلَتْنِي فَيَحْنَثُ مُطْلَقًا اسْتَرْخَى أَمْ لَمْ يَسْتَرْخِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَفِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَقَبِلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَمْ أَرَ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ بِالِاسْتِرْخَاءِ لَهَا فِي لَا قَبَّلْتُكِ إذَا قَبَّلَتْهُ عَلَى فَمِهِ، وَأَمَّا لَوْ تَرَكَهَا تُقَبِّلُهُ عَلَى غَيْرِ الْفَمِ لَمْ يَحْنَثْ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عِيَاضٍ