فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 3086

ابْنُ رُشْدٍ، وَأَمَّا التَّلَفُ بِإِنْفَاقٍ فَهُوَ كَذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَهَذَا الِاخْتِلَافُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَلِفَ بَعْدَ أَنْ مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ مَا لَوْ كَانَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَضْمَنُهُ، وَأَمَّا إنْ تَلِفَ بِفَوْرِ قَبْضِهِ فَلَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا دُونَ النِّصَابِ كَمَا لَا يَضْمَنُ النِّصَابَ، وَقَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ أَظْهَرُ يَعْنِي مُقَابِلَ الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ مَا دُونَ النِّصَابِ لَا زَكَاةَ فِيهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَضْمَنَهُ فِي الْبُعْدِ كَمَا لَا يَضْمَنُهُ فِي الْقُرْبِ، وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ مُرَاعَاةُ مَنْ يُوجِبُ الزَّكَاةَ فِي الدَّيْنِ، وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ فَهُوَ اسْتِحْسَانٌ، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ بِرُمَّتِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي زَكَاةِ الْعُرُوضِ فَكَالدَّيْنِ

ص (أَوْ فَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ)

ش: أَيْ كَمُلَ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهَا وَالدَّيْنَ مِلْكٌ وَحَوْلٌ فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْفَائِدَةِ وَهِيَ فِي مِلْكِ صَاحِبِ الدَّيْنِ سَوَاءٌ كَمُلَ حَوْلُهَا قَبْلَ الِاقْتِضَاءِ أَوْ مَعَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُزَكَّى حَتَّى يَكُونَ قَدْ مَضَى لِأَصْلِهِ حَوْلٌ فَقَدْ جَمَعَهُمَا الْمِلْكُ وَالْحَوْلُ وَاحْتَرَزْنَا بِقَوْلِنَا قَبْلَ الِاقْتِضَاءِ أَوْ مَعَهُ مِمَّا إذَا كَانَ لَا يَكْمُلُ حَوْلُ الْفَائِدَةِ إلَّا بَعْدَ الِاقْتِضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُزَكَّى الدَّيْنُ حِينَئِذٍ بَلْ تُؤَخَّرُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَكْمُلَ حَوْلُ الْفَائِدَةِ فَتُزَكَّى حِينَئِذٍ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنْ بَقِيَ الْمَقْبُوضُ إلَى حِينِ حَوْلِ الْفَائِدَةِ وَلِذَا اُعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ قَوْلُهُ"أَوْ بَعْدَهُ"مَعَ قَوْلِهِ"زَكَّاهُ عِنْدَ قَبْضِهِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص (عَلَى الْمَقُولِ)

ش: مُقَابِلُهُ وَهُوَ عَدَمُ ضَمِّ الْمَعْدِنِ عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَمْ أَرَ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الضَّمِّ لَكِنَّهُ يَأْتِي عَلَى مَا فَهِمَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُضَمُّ إلَى عَيْنٍ حَالَ حَوْلُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَا خُصُوصِيَّةَ لِهَذَا الْفَرْعِ بِبَابِ زَكَاةِ الدَّيْنِ بَلْ الْخِلَافُ فِي ضَمِّ الْعَيْنِ الَّتِي حَالَ حَوْلُهَا لِلْمَعْدِنِ، وَلِذَلِكَ شَرْطُ اجْتِمَاعِ الْمَالَيْنِ فِي الْمِلْكِ وَالْحَوْلِ عَامٌّ فِي بَابِ زَكَاةِ الْعَيْنِ بَلْ فِي سَائِرِ أَبْوَابِ الزَّكَاةِ، انْتَهَى. وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي ضَمِّ الْمَعْدِنِيِّ لِغَيْرِهِ مُقْتَضًى أَوْ غَيْرِهِ قَوْلَا الْقَاضِي وَالصَّقَلِّيِّ عَنْهَا، انْتَهَى.

ص (لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ)

ش: أَيْ يُزَكَّى الدَّيْنُ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلٍ عَلَى أَصْلِ الدَّيْنِ لَا عَلَى الدَّيْنِ فَلَوْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت