الشرط الثالث: العلم بالمنوي, فلابد أن يعلم الإنسان بالمنوي علمًا يقينيًا, هل هو عبادة أم لا؟ ومن حيث صفته, وهل هو فرض أو ليس بفرض؟ ونحو ذلك.
الشرط الرابع: ألا يأتي بمنافٍ للنية, والمنافي للنية أمران:
أ) القطع, يعني أن ينوي قطع العبادة, فعلى هذا من قام يصلي ثم نوى قطع الصلاة انقطعت صلاته, لكن من تردد في النية هل يقطع أو لا يقطع؟ الصحيح أنها لا تنقطع, لأن أصل النية موجود.
ب) الردة عن الإسلام.
ثامنًا الفعل لأبد له من نية لكن هل ترك الأمر يحتاج إلى نية؟:
نقول:
ترك المحرم لا يحتاج إلى نية, فبمجرد التخلص من المناهي فإنه يثاب عليها الإنسان. لكن كونه يترك بعض المعاصي مع مجاهدته لنفسه فهذا أعظم أجرًا ممن تركها رغبة عنها.
تاسعًا التشريك في النية له صور:
الصورة الأول: أن يدخل مع العبادة ما ليس بعبادة أصلًا, وهذه الصورة على نوعين:
النوع الأول: أن يدخل مع العبادة ما لا يصح إدخاله كالذبح لله وللولي فلان, فهذا يبطل العبادة.
النوع الثاني: أن يدخل مع العبادة ما يصح إدخاله, كما لو اغتسل بنية الجمعة والتبرد, أو يصوم بنية الصيام والتخفيف.
الصورة الثانية: أن ينوي مع العبادة عبادة, وهذا له أنواع:
النوع الأول: أن يدخل الفريضة على فريضة هذا لا يجوز إلا في حالة واحدة فقط في الحج في القرآن أي يدخل الحج على العمرة فيقول (اللهم لبيك عمرة وحجًا) فهنا أدخل الحج على العمرة وقرنهما بنية واحدة.
النوع الثاني: أن ينوي مع الفريضة سنة هذا يجوز في بعض الصور دون بعض الصور مثل لو جاء إلى المسجد والناس يصلون فدخل معهم على أن هذه الصلاة فريضة ونوى بها تحية المسجد صح ذلك, وفي بعض الصور لا يجوز كما لو وجد مسكينًا فأعطاه مبلغًا من المال على أنها زكاة وصدقة فإنها لا تصح زكاة وتصح منه صدقة.