فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 88

بمعنى أنه في علاجه وفي حكمه على هذه المسائل أن يراعي جلب المصالح ودرء المفاسد وكذلك في مسائل كثيرة في الدعوة إلى الله عزوجل يحتاج الداعية إلى إعمال هذه القاعدة.

مسألة: ما هي المصلحة التي يعتبرها الشارع؟

لأن المصلحة عند بعض الناس قد تكون دعوى, وقد تكون وهما فيظن لفساد مزاجه أو لسوء تفكيره أو لجهله ما ليس بمصلحة مصلحة. هذه قضية خطيرة جدًا وعلى ذلك مدار الكتابة في الصحف الآن كلها من هذا الباب, فيأتي إنسان عنده فساد في المزاج وسوء في التفكير وأكثرهم من الجهلة, فنقلوا ذلك إلى الصحف نسأل الله السلامة والعافية, فيظنون بأمزجتهم الفاسدة وسوء تفكيرهم وخبث طويتهم وجهلهم ما ليس بمصلحة مصلحة, فيرتبون على ذلك أحكامًا شرعية غير صحيحة.

مثال ذلك: أحد الخلفاء دخل على أحد العلماء في حلقته مع طلابه وقال له: إني جامعت زوجتي في نهار رمضان. فقال له: صم شهرين متتابعين فانصرف. فقال له الطلاب: يا شيخ الذي تعلمنا منك أن كفارة الجماع في نهار رمضان أولًا عتق رقبة إن لم يستطع صام شهرين متتابعين إن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا على الترتيب وليس على التخيير. فقال: نعم, لكن هذا خليفة وعنده إماء كثير فربما تهاون في هذا الأمر لسهولة الإعتاق عليه, فأفتيته بالأغلاظ حتى يكف عن ذلك.

فلا شك أن كف هذه الخليفة عن هذا العمل مصلحة لكن هذه المصلحة غير معتبرة, لماذا؟ لأنها خالفت نص الكتاب والسنة فالمصلحة الشرعية ليست مصلحة موهمة ولا مصلحة مدعاة, وإنما المصلحة الشرعية هي التي يعتبرها الشارع في الأحكام.

ولذلك المصلحة في اللغة ضد المفسدة.

وفي الاصطلاح هي التي قصدها الشارع لعباده لحفظ ما يلي:

الأول: حفظ الأديان. الثاني: حفظ الأبدان. الثالث: حفظ الأموال.

الرابع: حفظ الأعراض الخامس: حفظ العقول. السادس: حفظ الأنساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت