مسألة: أقسام المصلحة باعتبار إقرار الشارع لها وعدم إقراره لها, أو بمعنى آخر ما هي المصلحة المعتبرة والمصلحة الغير معتبرة؟
يقال بأن المسألة لها ثلاثة أقسام:
1)المصلحة المعتبرة: وهي التي جاءت الأدلة من الكتاب والسنة على إعمالها, فهذه حجة باتفاق أهل العلم.
2)مصلحة ملغاة: وهذه هي المخالفة لأدلة الكتاب والسنة فهذه ملغاة وباطلة بالاتفاق ولا سبيل لقبولها مهما ألبست لباس المصلحة, كبدعة المولد وعلى هذا ما ينادي به الفسقة من الكتاب في الصحف وغيرها في بعض المصالح الموهومة المزعومة هي من هذا كمطالبتهم بقيادة المرأة للسيارة ويعللون ذلك بمصالح كاستغناء الأسر عن السائقين وهذا لم يحصل في البلاد التي سمحت للمرأة بقيادة السيارة وعدم الخلوة بالسائق ونحو ذلك من الأمور التي لم يعهد عنهم أنهم يراعونها لأن في قلوبهم مرض فنجد أنهم يريدون أن يتوصلوا أحيانا إلى بعض الأشياء باسم المصلحة كمطالبتهم بخروج المرأة ومخالطتها للرجال باسم المصلحة كتقوية الاقتصاد ونحو ذلك. فبناء على هذا نقول بأن هذه مصلحة ملغاة أو مصلحة باطلة مهما لبست لباس المصلحة.
3)مصالح مرسلة: وهي المسكوت عنها, وهذه لم يأت الدليل باعتبارها ولا بعدم اعتبارها فهذه تسمى المصالح المرسلة. وسميت بذلك لأنها مطلقة وخالية من الدليل.
فهل هي حجة أو ليست بحجة؟
هي حجة عند الإمام مالك وأحمد رحمهما الله تعالى واستدلوا على ذلك بدليلين:
أ. أستقرء الشريعة وهي إنما شرعت لمصلحة المكلفين, وإعمال المصالح يتفق مع مقاصد الشريعة.
ب. عمل الصحابة رضي الله تعالى عليهم حيث كانوا يراعون المصلحة في النوازل التي يجتهدون فيها, فالصحابة اعملوا ذلك حينما مثلًا جمعوا القرآن بمصحف واحد, وكذلك زيادة عمر في جلد شارب الخمر إلى ثمانين جلدة وقد كان في صدر خلافته قد جلد أربعين ثم زاد لما رأى الناس أكثروا من ذلك.