فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 88

لكن العلماء رحمهم الله تعالى جعلوا سبعة شروط لإعمال المصالح المرسلة:

1)أن يغلب على الظن وجود هذه المصلحة, بمعنى أن المصلحة لا تكون موهومة.

2)أن تكون المصلحة ترعى الكليات الست التي سبق الحديث عنها.

3)أن تكون هذه المصلحة متفقه مع قواعد الدين وأصوله لأن هناك قواعد عامة مقاصد للشريعة فلابد أن تكون هذه المصلحة متفقة مع هذه القواعد.

4)ألا تعارض هذه المصلحة نصًا من كتاب الله تعالى أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا إجماع المسلمين.

5)ألا تكون هذه المصلحة في العبادات, لأن العبادات توقيفية أي متوقفة على النص من الكتاب والسنة, وهذا كما تقدم في بدعة المولد.

6)ألا تكون في المقدرات, والمقدرات هي التي تكلفت النصوص الشرعية ببيان مقدارها كالمواريث كما قال الله عز وجل { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (1) } . قد يأتي إنسان ويقول بأن المرأة أصبحت تشارك الرجل فنقول بأن هذه مصلحة فاسدة لأنها في المقدرات التي تكلفت النصوص الشرعية ببيان مقدارها. وعلى هذا مثل هؤلا الذين يثيرون الشبه باسم المصالح علينا أن ننسف باطلهم وشبهتهم من أساسها, لأن بعض الناس يجادل ويناقش في أشياء هي من المسلمات يعني الآن نتفق مع هذا أن المرأة أصبحت تتحمل بعض المسئولية ليست كالأول وأصبحت أحيانًا تتفق على أولادها وربما على أيتام تحتها ونحو ذلك, فلو أننا جلسنا نخالفهم في ذلك لوجدنا أننا نخالف من دون اقتناع, لكن لما نأتي إلى الشبهه فننفسها من أساسها حينما نسلم من كثير من الأمور وهذا أبلغ في العلاج فتقول: لهم مهما وجد من المصالح التي نتفق معك فيها الا أنها كانت في المقدرات ومن شروط إعمال المصلحة ألا تكون في المقدرات ونكتفي بهذا.

7)أن تكون المصلحة عامة وليست خاصة, يعني تكون هذه المصلحة لا ترعى أناس بأعيانهم أو بأشخاصهم وهذا هو الفرق بين حكم الشريعة وبين حكم القوانين الوضعية.

(1) النساء: من الآية11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت