الصفحة 29 من 54

وأفضل من فصل من العلماء في حكم الدعاء دبر الصلوات هوابن تيمية رحمه الله.

وسئل رحمه الله:عن الدعاء عقيب الصلاة هل هو سنة أم لا؟

وسئل رحمه الله: هل دعاء الإمام والمأموم عقيب صلاة الفرض جائز أم لا؟

فأجاب:الحمد لله أما دعاء الإمام والمأمومين جميعا عقيب الصلاة فهو بدعة لم يكن على عهد النبي بل إنما كان دعاؤه في صلب الصلاة فإن المصلى يناجى ربه فإذا دعا حال مناجاته له كان مناسبا وأما الدعاء بعد انصرافه من مناجاته وخطابه فغير مناسب وإنما المسنون عقب الصلاة هو الذكر المأثور عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من التهليل والتحميد والتكبير كما كان النبي يقول عقب الصلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لما مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

وقد ثبت في الصحيح أنه قال: من سبح دبر الصلاة ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين فذلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير حطت خطاياه أو كما قال فهذا ونحوه هو المسنون عقب الصلاة والله أعلم.. [ 519-520/22]

وسئل:ومن أنكرعلى إمام لم يدع عقيب صلاة العصر هل هو مصيب أم مخطىء؟.

فأجاب: الحمد لله لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو هو والمأمومون عقيب الصلوات الخمس كما يفعله بعض الناس عقيب الفجر والعصر ولا نقل ذلك عن أحمد ولا استحب ذلك أحد من الأئمة ومن نقل عن الشافعي أنه استحب ذلك فقد غلط عليه ولفظه الموجود في كتابه ينافى ذلك وكذلك أحمد وغيره من الأئمة لم يستحبوا ذلك.

ولكن طائفة من أصحاب أحمد وأبى حنيفة وغيرهما استحبوا الدعاء بعد الفجر والعصر قالوا لأن هاتين الصلاتين لا صلاة بعدهما فتعوض بالدعاء عن الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت