الصفحة 46 من 54

انتهى كلام ابن الجوزي1/243-245]

وقد ضعف شيخ الإسلام حديث قراءة آية الكرسي فقال:وأما قراءة آية الكرسي فقد رويت بإسناد لايمكن أن يثبت به سنة. (1)

وسئل:عن قراءة آية الكرسى دبر كل صلاة في جماعة هل هي مستحبة أم لا وما كان فعل النبي في الصلاة وقوله دبر كل صلاة.

فأجاب:

الحمد لله قد روى في قراءة آية الكرسي عقيب الصلاة حديث لكنه ضعيف ولهذا لم يروه أحد من أهل الكتب المعتمد عليها فلا يمكن أن يثبت به حكم شرعى ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفاؤه يجهرون بعد الصلاة بقراءة آية الكرسي ولا غيرها من القرآن فجهر الإمام والمأموم بذلك والمداومة عليها بدعة مكروهة بلا ريب فإن ذلك

إحداث شعار بمنزلة أن يحدث آخر جهر الإمام والمأمومين بقراءة الفاتحة دائما أو خواتيم البقرة أو أول الحديد أو آخر الحشر أو بمنزلة اجتماع الإمام والمأموم دائما على صلاة ركعتين عقيب الفريضة ونحو ذلك مما لا ريب أنه من البدع. وأما إذا قرأ الإمام آية الكرسى في نفسه أو قرأها أحد المأمومين فهذا لا بأس به إذ قراءتها عمل صالح وليس في ذلك تغيير لشعائر الإسلام كما لو كان له ورد من القرآن والدعاء و الذكر عقيب الصلاة. (2)

1-.مجموع الفتاوى22/515-493.

2-مجموع الفتاوى 22/508 .

قلت:كلامه الذي انتهى منه يخالف ماابتدأبه،حيث أنه يرى الحديث ضعيف وينكر الاجتماع والمداومة على الجهر بآية الكرسي ولكنه يجوز قراءتها سرا للإمام أوللمأموم إذ قراءتها عمل صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت