الصفحة 47 من 54

فكيف بعمل صالح وهو حديث ضعيف لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أليس العمل حتى يكون متقبلا يجب أن يكون يشرعه لنا ربنا ويبلغه لنا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،ثم إن ترك الكثيرمن آيات القران ،واختيارآية معينة -الكرسي- فهذا يعد تخصيص لقراءتها بعينها وترك غيرها وتخصيص قرائتها بعد الصلاة والانتهاء من الأذكار مباشرة.ولو كان هذا العمل صالحا لما تركه النبي ولاخلفاؤه الأربعة ،وتأمل إلى أقوال ابن تيميه في العمل بالحديث الضعيف.

قال ابن تيمية: لايجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولاحسنة. (1)

1-قاعدة جليلة ص162أو84.

وفي مسألة أخرى يرى ابن تيمية أن تخصيص القيام في جماعة في ليلة النصف من شعبان عملا صالحا حسنا علما بأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها في جماعة خاصة،وهي ليلة واحدة لاتحتمل المداومة عليها فسئل عن ذلك.

فأجاب: إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف قل هو الله أحد دائما فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم. [مجموع الفتاوى 23/131]

وقال أيضا:وأما ليلة النصف فقد روى في فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا وأما الصلاة فيها جماعة فهذا مبنى على قاعدة عامة في الاجتماع على الطاعات والعبادات. [23/132]

وقال أيضا:وكذلك لما أحدث الناس اجتماعا راتبا غير الشرعي مثل الاجتماع على صلاة معينة أول رجب أو أول ليلة جمعة فيه وليلة النصف من شعبان فأنكر ذلك علماء المسلمين ولو أحدث ناس صلاة سادسة يجتمعون عليها غير الصلوات الخمس لأنكر ذلك عليهم المسلمون وأخذوا على أيديهم. [مجموع 22/234]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت