لتشاهد الحبشة وهم يلعبون بالحراب في صحن المسجد وإذا رآها نائمة خرج لمهامه متسللا أخذ ردائه وانتعل نعليه وخرج رويدا حتى لا يقض مضجعها. كان يسر لسرورها ويحزنه حزنها ويشعر بها متي رضيت ومتي غضبت. كان أرحم بها من أبيها وأرفق بيها منه
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس: تقدموا فتقدموا ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك فسابقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس: تقدموا فتقدموا ثم قال لي: تعالي أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول: هذه بتلك] رواه أحمد وأبو داود
سأل عمرو بن العاص وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - (أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة قال: فمن: الرجال؟ قال: أبوها) متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت (كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب)
(10) حب النبي لها وحبها للنبي صلي الله عليه وسلم
تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة و هي بنت تسع سنين رضي الله عنها و أرضاها. فنشأت لا ترى إلا النبي أمامها فسكن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قلبها و أحبت النبي حبا شديدا و حق لها ذلك فمن ذا الذي يحب إن لم يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و بادلها الحبيب هذا الشعور النبيل الكريم و أحبها النبي حبا شديدا فهي أحب زوجاته - صلى الله عليه وسلم - إلي قلبه كان لها رضي الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله وكان يُظهر ذلك الحب ولا يخفيه حتى إن عمرو بن العاص وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة سأل النبي صلى الله عليه وسلم [أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة قال: فمن: الرجال؟ قال: أبوها] متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت [كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب] رواه مسلم
عن عائشة رضي الله عنها قالت [إنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتفقد يقول أين أنا اليوم أين أنا غدا استبطاء ليوم عائشة قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سَحْري ونحري] متفق عليه
أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم إلى رسول الله فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي فأذن لها فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وأنا ساكتة قالت: فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي بنية ألست تحبين ما أحب"فقالت: بلى: قال"فأحبى هذه"] أخرجه البخاري ومسلم
(11) غيرتها
كانت رضي الله عنها تبادل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الحب بمثله ولهذا كانت أكثر زوجاته غيرة عليه ولها في الغيرة قصص كثيرة ومتعددة. وتروي عائشة عن نفسها فتقول: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج من عندها ليلًا قالت: فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع فقال"ما لك ياعائشة أغرت؟"فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك"] أخرجه مسلم"
(12) علمها
تلقت عائشة رضي الله عنها العلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذت عنه علمًا كثيرًا طيبًا فكانت من المكثرين في رواية الحديث ولا يوجد في نساء أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - امرأة أعلم منها بدين الإسلام.
كانت رضي الله عنها من أبرع الناس في القرآن والحديث والفقه فقد قال عنها عروة بن الزبير:"ما رأيت أحدًا أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة"وكانت رضي الله عنها مرجعًا لأصحاب رسول الله عندما يستعصي عليهم أمر فقد كانوا رضي الله عنهم يستفتونها فيجدون لديها حلًا لما أشكل عليهم:
قال أبو موسى الأشعري"ما أشكل علينا أصحاب رسول الله حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا".
روى الحاكم و الدارمي عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال إي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض.
وقال الزُّهري: لو جُمعَ علمُ عائشة إلى علم جميع النساء لكان عِلم عائشة أفضل.
فضائل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
(13) فضائلها كثيرة ومنها ما جاء في الصحيح عن أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [كمُل من الرِّجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مَريم بنتُ عمران و آسية امرأةُ فرعون وإن فضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام] متفق عليه.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول [فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام] متفق عليه
(14) لم يتزوج - صلى الله عليه وسلم - من النساء بكرًا غيرها
عن ابن أبي مليكة قال: قال بن عباس لعائشة رضي الله عنها: لم ينكح النبي - صلى الله عليه وسلم - بكرا غيرك] البخاري ومسلم
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت [يا رسول الله أرأيت لو نزلتَ واديًا وفيه شجرةً قد أُكِل منها ووجدتَ شجرًا لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع منها تعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكرًا غيرها] رواه البخاري
(15) تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بوحي من السماء
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أريتك في المنام يجيء بك الَملَك في سَرقَةٍ من حريرٍ فقال لي: هذه امرأتك فكشفتُ وجْهك فإذا أنت هي فقلتُ: إن يك هذا من عند الله يُمْضِهِ] رواه البخاري ومسلم
وفي لفظ أخر عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [رأيتُك في المنام ثلاث ليال جاء بك الملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه فأقول: إن يك هذا من عند الله يُمضه] متفق عليه
(16) نزل جبريل عليه السلام وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرئها منه السلام. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يا عائشُ هذا جبريل يقرئك السلام] فقلت وعليه السلامُ ورحمة الله وبركاته. رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة ومسلم في كتاب صحيح الجامع
(17) كان ينزل عليه الوحي - صلى الله عليه وسلم - وهو في لحافها دون غيرها. لطهارتها وعفتها ومكانتها السامية قال الذهبي"وهذا دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها" (سير أعلام النبلاء 2/ 143)
(18) بدأ بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التخير فخيرها
قالت عائشة: لما أُمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخييرأزواجه فبدأ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال [إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه: قالت: ثم قال إن الله