رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئًا من الماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله صلى - صلى الله عليه وسلم - ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين] رواه البخاري
وتقول أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية: كنا فيمن جهز عائشة وزفها. وزيّنت أسماءُ عائشةَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاءت فدعته لجلوتها فجاء فجلس إلى جنبها فأتى بقدح من لبن فشرب ثم ناولها النبي - صلى الله عليه وسلم - فخفضت رأسها واستحيت فقالت أسماء: خذي من يد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما نهرتها أسماء أخذت عائشة القدح فشربت شيئًا فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطي تربك - أي أصحابك] رواه أحمد وحسنه الألباني
(8) يكفي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فخرًا أنها نالت تلك المكانة وارتقت ذلك المقام السامي بزواجها من سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وما خصها الله به من نزول الوحي علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتها.
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت"تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين وأدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين وكنت ألعب على المرجوحة ولي جُمة فأتيت وأنا ألعب عليها فأخذت فهيئت ثم أدخلت عليه وأرى صورتي في حريرة"رواه أبو داود في كتاب الأدب
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وقيل في شوال سنة عشر من النبوة وهي ابنة تسع. وفي الصحيح من رواية أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قالت [تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا بنت ست سنين وبني بن وأنا بنت تسع]
(9) حياتها مع النبي صلي الله عليه وسلم
كانت العلاقة مع النبي تقوم علي محورين هما الحب والتعلم وكان محور الحب قائم علي حقيقة واضحة هي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب عائشة حبا كبيرا ولم يخفيه في يوم من الأيام وصار حبها علما عليها"فسميت حبيبة الحبيب"ومما يدل علي ذلك. كان إذا افتقدها ينادي عليها بصوت حنون ويقول لها"وا عروساه"وإذا وجدها تلعب بالعرائس تركها فلا ينهرها ولا يروعها وإذا دخل عليها وهي تلعب استتر بثوبه منها حتى لا تخجل منه وتمتنع عن اللعب وكان لها صويحبات صغيرات تشاركنها اللعب بالعرائس فإذا دخل النبي خرجن وإذا خرج النبي دخلن وإذا خرج من الغرفة يسر بهن إلي عائشة ليلعبن معها وكان يسابقها فتسبقه مرة ويسبقها مرة ويقول لها"هذه بتلك"وكان يحملها علي عاتقه